Az-Zariyat( الذاريات)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Tafseer Al-Maiser,King Fahad Quran Complex(تفسير المیسر,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ وَالذّٰرِيٰتِ ذَروًا(1)
أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، فالسحب الحاملات ثقلا عظيمًا من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريًا ذا يسر وسهولة، فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه. إن الذي توعدون به- أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.(1)
فَالحٰمِلٰتِ وِقرًا(2)
أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، فالسحب الحاملات ثقلا عظيمًا من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريًا ذا يسر وسهولة، فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه. إن الذي توعدون به- أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.(2)
فَالجٰرِيٰتِ يُسرًا(3)
أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، فالسحب الحاملات ثقلا عظيمًا من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريًا ذا يسر وسهولة، فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه. إن الذي توعدون به- أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.(3)
فَالمُقَسِّمٰتِ أَمرًا(4)
أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، فالسحب الحاملات ثقلا عظيمًا من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريًا ذا يسر وسهولة، فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه. إن الذي توعدون به- أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.(4)
إِنَّما توعَدونَ لَصادِقٌ(5)
أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، فالسحب الحاملات ثقلا عظيمًا من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريًا ذا يسر وسهولة، فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه. إن الذي توعدون به- أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.(5)
وَإِنَّ الدّينَ لَوٰقِعٌ(6)
أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، فالسحب الحاملات ثقلا عظيمًا من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريًا ذا يسر وسهولة، فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه. إن الذي توعدون به- أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.(6)
وَالسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ(7)
وأقسم الله تعالى بالسماء ذات الخَلْق الحسن، إنكم- أيها المكذبون- لفي قول مضطرب في هذا القرآن، وفي الرسول صلى الله عليه وسلم. يُصرف عن القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم مَن صُرف عن الإيمان بهما؛ لإعراضه عن أدلة الله وبراهينه اليقينية فلم يوفَّق إلى الخير.(7)
إِنَّكُم لَفى قَولٍ مُختَلِفٍ(8)
وأقسم الله تعالى بالسماء ذات الخَلْق الحسن، إنكم- أيها المكذبون- لفي قول مضطرب في هذا القرآن، وفي الرسول صلى الله عليه وسلم. يُصرف عن القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم مَن صُرف عن الإيمان بهما؛ لإعراضه عن أدلة الله وبراهينه اليقينية فلم يوفَّق إلى الخير.(8)
يُؤفَكُ عَنهُ مَن أُفِكَ(9)
وأقسم الله تعالى بالسماء ذات الخَلْق الحسن، إنكم- أيها المكذبون- لفي قول مضطرب في هذا القرآن، وفي الرسول صلى الله عليه وسلم. يُصرف عن القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم مَن صُرف عن الإيمان بهما؛ لإعراضه عن أدلة الله وبراهينه اليقينية فلم يوفَّق إلى الخير.(9)
قُتِلَ الخَرّٰصونَ(10)
لُعِن الكذابون الظانون غير الحق، الذين هم في لُـجَّة من الكفر والضلالة غافلون متمادون.(10)
الَّذينَ هُم فى غَمرَةٍ ساهونَ(11)
لُعِن الكذابون الظانون غير الحق، الذين هم في لُـجَّة من الكفر والضلالة غافلون متمادون.(11)
يَسـَٔلونَ أَيّانَ يَومُ الدّينِ(12)
يسأل هؤلاء الكذابون سؤال استبعاد وتكذيب: متى يوم الحساب والجزاء؟(12)
يَومَ هُم عَلَى النّارِ يُفتَنونَ(13)
يوم الجزاء، يوم يُعذَّبون بالإحراق بالنار، ويقال لهم: ذوقوا عذابكم الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.(13)
ذوقوا فِتنَتَكُم هٰذَا الَّذى كُنتُم بِهِ تَستَعجِلونَ(14)
يوم الجزاء، يوم يُعذَّبون بالإحراق بالنار، ويقال لهم: ذوقوا عذابكم الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.(14)
إِنَّ المُتَّقينَ فى جَنّٰتٍ وَعُيونٍ(15)
إن الذين اتقوا الله في جنات عظيمة، وعيون ماء جارية، أعطاهم الله جميع مُناهم من أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، فَرِحة به نفوسهم، إنهم كانوا قبل ذلك النعيم محسنين في الدنيا بأعمالهم الصالحة.(15)
ءاخِذينَ ما ءاتىٰهُم رَبُّهُم ۚ إِنَّهُم كانوا قَبلَ ذٰلِكَ مُحسِنينَ(16)
إن الذين اتقوا الله في جنات عظيمة، وعيون ماء جارية، أعطاهم الله جميع مُناهم من أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، فَرِحة به نفوسهم، إنهم كانوا قبل ذلك النعيم محسنين في الدنيا بأعمالهم الصالحة.(16)
كانوا قَليلًا مِنَ الَّيلِ ما يَهجَعونَ(17)
كان هؤلاء المحسنون قليلا من الليل ما ينامون، يُصَلُّون لربهم قانتين له، وفي أواخر الليل قبيل الفجر يستغفرون الله من ذنوبهم.(17)
وَبِالأَسحارِ هُم يَستَغفِرونَ(18)
كان هؤلاء المحسنون قليلا من الليل ما ينامون، يُصَلُّون لربهم قانتين له، وفي أواخر الليل قبيل الفجر يستغفرون الله من ذنوبهم.(18)
وَفى أَموٰلِهِم حَقٌّ لِلسّائِلِ وَالمَحرومِ(19)
وفي أموالهم حق واجب ومستحب للمحتاجين الذين يسألون الناس، والذين لا يسألونهم حياء.(19)
وَفِى الأَرضِ ءايٰتٌ لِلموقِنينَ(20)
وفي الأرض عبر ودلائل واضحة على قدرة خلقها لأهل اليقين بأن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، والمصدِّقين لرسوله صلى الله عليه وسلم.(20)
وَفى أَنفُسِكُم ۚ أَفَلا تُبصِرونَ(21)
وفي خلق أنفسكم دلائل على قدرة الله تعالى، وعبر تدلكم على وحدانية خالقكم، وأنه لا إله لكم يستحق العبادة سواه، أغَفَلتم عنها، فلا تبصرون ذلك، فتعتبرون به؟(21)
وَفِى السَّماءِ رِزقُكُم وَما توعَدونَ(22)
وفي السماء رزقكم وما توعدون من الخير والشر والثواب والعقاب، وغير ذلك كله مكتوب مقدَّر.(22)
فَوَرَبِّ السَّماءِ وَالأَرضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثلَ ما أَنَّكُم تَنطِقونَ(23)
أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة أنَّ ما وعدكم به حق، فلا تَشُكُّوا فيه كما لا تَشُكُّون في نطقكم.(23)
هَل أَتىٰكَ حَديثُ ضَيفِ إِبرٰهيمَ المُكرَمينَ(24)
هل أتاك -أيها الرسول- حديث ضيف إبراهيم الذين أكرمهم- وكانوا من الملائكة الكرام- حين دخلوا عليه في بيته، فحيَّوه قائلين له: سلامًا، فردَّ عليهم التحية قائلا سلام عليكم، أنتم قوم غرباء لا نعرفكم.(24)
إِذ دَخَلوا عَلَيهِ فَقالوا سَلٰمًا ۖ قالَ سَلٰمٌ قَومٌ مُنكَرونَ(25)
هل أتاك -أيها الرسول- حديث ضيف إبراهيم الذين أكرمهم- وكانوا من الملائكة الكرام- حين دخلوا عليه في بيته، فحيَّوه قائلين له: سلامًا، فردَّ عليهم التحية قائلا سلام عليكم، أنتم قوم غرباء لا نعرفكم.(25)
فَراغَ إِلىٰ أَهلِهِ فَجاءَ بِعِجلٍ سَمينٍ(26)
فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، وشواه بالنار، ثم وضعه أمامهم، وتلَّطف في دعوتهم إلى الطعام قائلا ألا تأكلون؟(26)
فَقَرَّبَهُ إِلَيهِم قالَ أَلا تَأكُلونَ(27)
فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، وشواه بالنار، ثم وضعه أمامهم، وتلَّطف في دعوتهم إلى الطعام قائلا ألا تأكلون؟(27)
فَأَوجَسَ مِنهُم خيفَةً ۖ قالوا لا تَخَف ۖ وَبَشَّروهُ بِغُلٰمٍ عَليمٍ(28)
فلما رآهم لا يأكلون أحسَّ في نفسه خوفًا منهم، قالوا له: لا تَخَفْ إنا رسل الله، وبشروه بأن زوجته "سَارَةَ" ستلد له ولدًا، سيكون من أهل العلم بالله وبدينه، وهو إسحاق عليه السلام.(28)
فَأَقبَلَتِ امرَأَتُهُ فى صَرَّةٍ فَصَكَّت وَجهَها وَقالَت عَجوزٌ عَقيمٌ(29)
فلما سمعت زوجة إبراهيم مقالة هؤلاء الملائكة بالبشارة أقبلت نحوهم في صيحة، فلطمت وجهها تعجبًا من هذا الأمر، وقالت: كيف ألد وأنا عجوز عقيم لا ألد؟(29)
قالوا كَذٰلِكِ قالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُ هُوَ الحَكيمُ العَليمُ(30)
قالت لها ملائكة الله: هكذا قال ربك كما أخبرناك، وهو القادر على ذلك، فلا عجب من قدرته. إنه سبحانه وتعالى هو الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها، العليم بمصالح عباده.(30)
۞ قالَ فَما خَطبُكُم أَيُّهَا المُرسَلونَ(31)
قال إبراهيم عليه السلام، لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟ قالوا: إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله؛ لنهلكهم بحجارة من طين متحجِّر، معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.(31)
قالوا إِنّا أُرسِلنا إِلىٰ قَومٍ مُجرِمينَ(32)
قال إبراهيم عليه السلام، لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟ قالوا: إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله؛ لنهلكهم بحجارة من طين متحجِّر، معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.(32)
لِنُرسِلَ عَلَيهِم حِجارَةً مِن طينٍ(33)
قال إبراهيم عليه السلام، لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟ قالوا: إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله؛ لنهلكهم بحجارة من طين متحجِّر، معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.(33)
مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلمُسرِفينَ(34)
قال إبراهيم عليه السلام، لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟ قالوا: إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله؛ لنهلكهم بحجارة من طين متحجِّر، معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.(34)
فَأَخرَجنا مَن كانَ فيها مِنَ المُؤمِنينَ(35)
فأخرجنا مَن كان في قرية قوم لوط من أهل الإيمان.(35)
فَما وَجَدنا فيها غَيرَ بَيتٍ مِنَ المُسلِمينَ(36)
فما وجدنا في تلك القرية غير بيت من المسلمين، وهو بيت لوط عليه السلام.(36)
وَتَرَكنا فيها ءايَةً لِلَّذينَ يَخافونَ العَذابَ الأَليمَ(37)
وتركنا في القرية المذكورة أثرًا من العذاب باقيًا علامة على قدرة الله تعالى وانتقامه من الكفرة، وذلك عبرة لمن يخافون عذاب الله المؤلم الموجع.(37)
وَفى موسىٰ إِذ أَرسَلنٰهُ إِلىٰ فِرعَونَ بِسُلطٰنٍ مُبينٍ(38)
وفي إرسالنا موسى إلى فرعون وملئه بالآيات والمعجزات الظاهرة آية للذين يخافون العذاب الأليم. فأعْرَضَ فرعون مغترًّا بقوته وجانبه، وقال عن موسى: إنه ساحر أو مجنون.(38)
فَتَوَلّىٰ بِرُكنِهِ وَقالَ سٰحِرٌ أَو مَجنونٌ(39)
وفي إرسالنا موسى إلى فرعون وملئه بالآيات والمعجزات الظاهرة آية للذين يخافون العذاب الأليم. فأعْرَضَ فرعون مغترًّا بقوته وجانبه، وقال عن موسى: إنه ساحر أو مجنون.(39)
فَأَخَذنٰهُ وَجُنودَهُ فَنَبَذنٰهُم فِى اليَمِّ وَهُوَ مُليمٌ(40)
فأخذنا فرعون وجنوده، فطرحناهم في البحر، وهو آتٍ ما يلام عليه؛ بسبب كفره وجحوده وفجوره.(40)
وَفى عادٍ إِذ أَرسَلنا عَلَيهِمُ الرّيحَ العَقيمَ(41)
وفي شأن عاد وإهلاكهم آيات وعبر لمن تأمل، إذ أرسلنا عليهم الريح التي لا بركة فيها ولا تأتي بخير، ما تَدَعُ شيئًا مرَّت عليه إلا صيَّرته كالشيء البالي.(41)
ما تَذَرُ مِن شَيءٍ أَتَت عَلَيهِ إِلّا جَعَلَتهُ كَالرَّميمِ(42)
وفي شأن عاد وإهلاكهم آيات وعبر لمن تأمل، إذ أرسلنا عليهم الريح التي لا بركة فيها ولا تأتي بخير، ما تَدَعُ شيئًا مرَّت عليه إلا صيَّرته كالشيء البالي.(42)
وَفى ثَمودَ إِذ قيلَ لَهُم تَمَتَّعوا حَتّىٰ حينٍ(43)
وفي شأن ثمود وإهلاكهم آيات وعبر، إذ قيل لهم: انتفعوا بحياتكم حتى تنتهي آجالكم. فعصوا أمر ربهم، فأخذتهم صاعقة العذاب، وهم ينظرون إلى عقوبتهم بأعينهم.(43)
فَعَتَوا عَن أَمرِ رَبِّهِم فَأَخَذَتهُمُ الصّٰعِقَةُ وَهُم يَنظُرونَ(44)
وفي شأن ثمود وإهلاكهم آيات وعبر، إذ قيل لهم: انتفعوا بحياتكم حتى تنتهي آجالكم. فعصوا أمر ربهم، فأخذتهم صاعقة العذاب، وهم ينظرون إلى عقوبتهم بأعينهم.(44)
فَمَا استَطٰعوا مِن قِيامٍ وَما كانوا مُنتَصِرينَ(45)
فما أمكنهم الهرب ولا النهوض مما هم فيه من العذاب، وما كانوا منتصرين لأنفسهم.(45)
وَقَومَ نوحٍ مِن قَبلُ ۖ إِنَّهُم كانوا قَومًا فٰسِقينَ(46)
وأهلكنا قوم نوح من قبل هؤلاء، إنهم كانوا قومًا مخالفين لأمر الله، خارجين عن طاعته.(46)
وَالسَّماءَ بَنَينٰها بِأَيي۟دٍ وَإِنّا لَموسِعونَ(47)
والسماء خلقناها وأتقناها، وجعلناها سَقْفًا للأرض بقوة وقدرة عظيمة، وإنا لموسعون لأرجائها وأنحائها.(47)
وَالأَرضَ فَرَشنٰها فَنِعمَ المٰهِدونَ(48)
والأرض جعناها فراشًا للخلق للاستقرار عليها، فنعم الماهدون نحن.(48)
وَمِن كُلِّ شَيءٍ خَلَقنا زَوجَينِ لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ(49)
ومن كل شيء من أجناس الموجودات خلقنا نوعين مختلفين؛ لكي تتذكروا قدرة الله، وتعتبروا.(49)
فَفِرّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنّى لَكُم مِنهُ نَذيرٌ مُبينٌ(50)
ففروا-أيها الناس- من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به وبرسوله، واتباع أمره والعمل بطاعته، إني لكم نذير بيِّن الإنذار. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر، فزع إلى الصلاة، وهذا فرار إلى الله.(50)
وَلا تَجعَلوا مَعَ اللَّهِ إِلٰهًا ءاخَرَ ۖ إِنّى لَكُم مِنهُ نَذيرٌ مُبينٌ(51)
ولا تجعلوا مع الله معبودًا آخر، إني لكم من الله نذير بيِّن الإنذار.(51)
كَذٰلِكَ ما أَتَى الَّذينَ مِن قَبلِهِم مِن رَسولٍ إِلّا قالوا ساحِرٌ أَو مَجنونٌ(52)
كما كذبت قريش نبيَّها محمدًا صلى الله عليه وسلم، وقالوا: هو شاعر أو ساحر أو مجنون، فعلت الأمم المكذبة رسلها من قبل قريش، فأحلَّ الله بهم نقمته.(52)
أَتَواصَوا بِهِ ۚ بَل هُم قَومٌ طاغونَ(53)
أتواصى الأولون والآخرون بالتكذيب بالرسول حين قالوا ذلك جميعًا؟ بل هم قوم طغاة تشابهت قلوبهم وأعمالهم بالكفر والطغيان، فقال متأخروهم ذلك، كما قاله متقدموهم.(53)
فَتَوَلَّ عَنهُم فَما أَنتَ بِمَلومٍ(54)
فأعرضْ -أيها الرسول- عن المشركين حتى يأتيك فيهم أمر الله، فما أنت بملوم من أحد، فقد بلَّغت ما أُرسلت به.(54)
وَذَكِّر فَإِنَّ الذِّكرىٰ تَنفَعُ المُؤمِنينَ(55)
ومع إعراضك -أيها الرسول- عنهم، وعدم الالتفات إلى تخذيلهم، داوم على الدعوة إلى الله، وعلى وعظ من أُرسلتَ إليهم؛ فإن التذكير والموعظة ينتفع بهما أهل القلوب المؤمنة، وفيهما إقامة الحجة على المعرضين.(55)
وَما خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلّا لِيَعبُدونِ(56)
وما خلقت الجن والإنس وبعثت جميع الرسل إلا لغاية سامية، هي عبادتي وحدي دون مَن سواي.(56)
ما أُريدُ مِنهُم مِن رِزقٍ وَما أُريدُ أَن يُطعِمونِ(57)
ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، فأنا الرزاق المعطي. فهو سبحانه غير محتاج إلى الخلق، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم، فهو خالقهم ورازقهم والغني عنهم.(57)
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتينُ(58)
إن الله وحده هو الرزاق لخلقه، المتكفل بأقواتهم، ذو القوة المتين، لا يُقْهَر ولا يغالَب، فله القدرة والقوة كلها.(58)
فَإِنَّ لِلَّذينَ ظَلَموا ذَنوبًا مِثلَ ذَنوبِ أَصحٰبِهِم فَلا يَستَعجِلونِ(59)
فإن للذين ظلموا بتكذيبهم الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم نصيبًا من عذاب الله نازلا بهم مثل نصيب أصحابهم الذين مضَوْا من قبلهم، فلا يستعجلون بالعذاب، فهو آتيهم لا محالة.(59)
فَوَيلٌ لِلَّذينَ كَفَروا مِن يَومِهِمُ الَّذى يوعَدونَ(60)
فهلاك وشقاء للذين كفروا بالله ورسوله من يومهم الذي يوعدون فيه بنزول العذاب بهم، وهو يوم القيامة.(60)