As-Saff( الصف)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Tafseer Al-Maiser,King Fahad Quran Complex(تفسير المیسر,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِى السَّمٰوٰتِ وَما فِى الأَرضِ ۖ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ(1)
نزَّه الله عن كل ما لا يليق به كلُّ ما في السموات وما في الأرض، وهو العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله.(1)
يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا لِمَ تَقولونَ ما لا تَفعَلونَ(2)
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لِمَ تَعِدون وعدًا، أو تقولون قولا ولا تفون به؟! وهذا إنكار على مَن يخالف فعلُه قولَه.(2)
كَبُرَ مَقتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقولوا ما لا تَفعَلونَ(3)
عَظُم بغضًا عند الله أن تقولوا بألسنتكم ما لا تفعلونه.(3)
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذينَ يُقٰتِلونَ فى سَبيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيٰنٌ مَرصوصٌ(4)
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان متراص محكم لا ينفذ منه العدو. وفي الآية بيان فضل الجهاد والمجاهدين؛ لمحبة الله سبحانه لعباده المؤمنين إذا صفُّوا مواجهين لأعداء الله، يقاتلونهم في سبيله.(4)
وَإِذ قالَ موسىٰ لِقَومِهِ يٰقَومِ لِمَ تُؤذونَنى وَقَد تَعلَمونَ أَنّى رَسولُ اللَّهِ إِلَيكُم ۖ فَلَمّا زاغوا أَزاغَ اللَّهُ قُلوبَهُم ۚ وَاللَّهُ لا يَهدِى القَومَ الفٰسِقينَ(5)
واذكر لقومك -أيها الرسول- حين قال نبي الله موسى عليه السلام لقومه: لِمَ تؤذونني بالقول والفعل، وأنتم تعلمون أني رسول الله إليكم؟ فلما عدلوا عن الحق مع علمهم به، وأصرُّوا على ذلك، صرف الله قلوبهم عن قَبول الهداية؛ عقوبة لهم على زيغهم الذي اختاروه لأنفسهم. والله لا يهدي القوم الخارجين عن الطاعة ومنهاج الحق.(5)
وَإِذ قالَ عيسَى ابنُ مَريَمَ يٰبَنى إِسرٰءيلَ إِنّى رَسولُ اللَّهِ إِلَيكُم مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَىَّ مِنَ التَّورىٰةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسولٍ يَأتى مِن بَعدِى اسمُهُ أَحمَدُ ۖ فَلَمّا جاءَهُم بِالبَيِّنٰتِ قالوا هٰذا سِحرٌ مُبينٌ(6)
واذكر -أيها الرسول لقومك- حين قال عيسى ابن مريم لقومه: إني رسول الله إليكم، مصدِّقًا لما جاء قبلي من التوراة، وشاهدًا بصدق رسول يأتي من بعدي اسمه "أحمد"، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، وداعيًا إلى التصديق به، فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالآيات الواضحات، قالوا: هـذا الذي جئتنا به سحر بيِّن.(6)
وَمَن أَظلَمُ مِمَّنِ افتَرىٰ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ وَهُوَ يُدعىٰ إِلَى الإِسلٰمِ ۚ وَاللَّهُ لا يَهدِى القَومَ الظّٰلِمينَ(7)
ولا أحد أشد ظلمًا وعدوانًا ممن اختلق على الله الكذب، وجعل له شركاء في عبادته، وهو يُدعى إلى الدخول في الإسلام وإخلاص العبادة لله وحده. والله لا يوفِّق الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والشرك، إلى ما فيه فلاحهم.(7)
يُريدونَ لِيُطفِـٔوا نورَ اللَّهِ بِأَفوٰهِهِم وَاللَّهُ مُتِمُّ نورِهِ وَلَو كَرِهَ الكٰفِرونَ(8)
يريد هؤلاء الظالمون أن يبطلوا الحق الذي بُعِثَ به محمد صلى الله عليه وسلم- وهو القرآن- بأقوالهم الكاذبة، والله مظهر الحق بإتمام دينه ولو كره الجاحدون المكذِّبون.(8)
هُوَ الَّذى أَرسَلَ رَسولَهُ بِالهُدىٰ وَدينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكونَ(9)
الله هو الذي أرسل رسوله محمدًا بالقرآن ودين الإسلام؛ ليعليه على كل الأديان المخالفة له، ولو كره المشركون ذلك.(9)
يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا هَل أَدُلُّكُم عَلىٰ تِجٰرَةٍ تُنجيكُم مِن عَذابٍ أَليمٍ(10)
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، هل أُرشِدكم إلى تجارة عظيمة الشأن تنجيكم من عذاب موجع؟(10)
تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَتُجٰهِدونَ فى سَبيلِ اللَّهِ بِأَموٰلِكُم وَأَنفُسِكُم ۚ ذٰلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ(11)
تداومون على إيمانكم بالله ورسوله، وتجاهدون في سبيل الله؛ لنصرة دينه بما تملكون من الأموال والأنفس، ذلك خير لكم من تجارة الدنيا، إن كنتم تعلمون مضارَّ الأشياء ومنافعها، فامتثلوا ذلك.(11)
يَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَيُدخِلكُم جَنّٰتٍ تَجرى مِن تَحتِهَا الأَنهٰرُ وَمَسٰكِنَ طَيِّبَةً فى جَنّٰتِ عَدنٍ ۚ ذٰلِكَ الفَوزُ العَظيمُ(12)
إن فعلتم -أيها المؤمنون- ما أمركم الله به يستر عليكم ذنوبكم، ويدخلكم جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار، ومساكن طاهرة زكية في جنات إقامة دائمة لا تنقطع، ذلك هو الفوز الذي لا فوز بعده. ونعمة أخرى لكم- أيها المؤمنون- تحبونها هي نصر من الله يأتيكم، وفتح عاجل يتم على أيديكم. وبشِّر المؤمنين -أيها النبي- بالنصر والفتح في الدنيا، والجنة في الآخرة.(12)
وَأُخرىٰ تُحِبّونَها ۖ نَصرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتحٌ قَريبٌ ۗ وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ(13)
إن فعلتم -أيها المؤمنون- ما أمركم الله به يستر عليكم ذنوبكم، ويدخلكم جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار، ومساكن طاهرة زكية في جنات إقامة دائمة لا تنقطع، ذلك هو الفوز الذي لا فوز بعده. ونعمة أخرى لكم- أيها المؤمنون- تحبونها هي نصر من الله يأتيكم، وفتح عاجل يتم على أيديكم. وبشِّر المؤمنين -أيها النبي- بالنصر والفتح في الدنيا، والجنة في الآخرة.(13)
يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا كونوا أَنصارَ اللَّهِ كَما قالَ عيسَى ابنُ مَريَمَ لِلحَوارِيّۦنَ مَن أَنصارى إِلَى اللَّهِ ۖ قالَ الحَوارِيّونَ نَحنُ أَنصارُ اللَّهِ ۖ فَـٔامَنَت طائِفَةٌ مِن بَنى إِسرٰءيلَ وَكَفَرَت طائِفَةٌ ۖ فَأَيَّدنَا الَّذينَ ءامَنوا عَلىٰ عَدُوِّهِم فَأَصبَحوا ظٰهِرينَ(14)
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، كونوا أنصارًا لدين الله، كما كان أصفياء عيسى أنصارًا لدين الله حين قال لهم عيسى: مَن يتولى منكم نصري وإعانتي فيما يُقرِّب إلى الله؟ قالوا: نحن أنصار دين الله، فاهتدت طائفة من بني إسرائيل، وضلَّت طائفة، فأيدنا الذين آمنوا بالله ورسوله، ونصرناهم على مَن عاداهم مِن فرق النصارى، فأصبحوا ظاهرين عليهم؛ وذلك ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم.(14)