Ar-Rum( الروم)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Tafseer Al-Maiser,King Fahad Quran Complex(تفسير المیسر,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ الم(1)
(الم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.(1)
غُلِبَتِ الرّومُ(2)
غَلَبت فارسُ الرومَ في أدنى أرض "الشام" إلى "فارس"، وسوف يَغْلِب الرومُ الفرسَ في مدة من الزمن، لا تزيد على عشر سنوات ولا تنقص عن ثلاث. لله سبحانه وتعالى الأمر كله قبل انتصار الروم وبعده، ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله للروم على الفرس. والله سبحانه وتعالى ينصر من يشاء، ويخذل من يشاء، وهو العزيز الذي لا يغالَب، الرحيم بمن شاء من خلقه. وقد تحقق ذلك فغَلَبَت الرومُ الفرسَ بعد سبع سنين، وفرح المسلمون بذلك؛ لكون الروم أهل كتاب وإن حرَّفوه.(2)
فى أَدنَى الأَرضِ وَهُم مِن بَعدِ غَلَبِهِم سَيَغلِبونَ(3)
غَلَبت فارسُ الرومَ في أدنى أرض "الشام" إلى "فارس"، وسوف يَغْلِب الرومُ الفرسَ في مدة من الزمن، لا تزيد على عشر سنوات ولا تنقص عن ثلاث. لله سبحانه وتعالى الأمر كله قبل انتصار الروم وبعده، ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله للروم على الفرس. والله سبحانه وتعالى ينصر من يشاء، ويخذل من يشاء، وهو العزيز الذي لا يغالَب، الرحيم بمن شاء من خلقه. وقد تحقق ذلك فغَلَبَت الرومُ الفرسَ بعد سبع سنين، وفرح المسلمون بذلك؛ لكون الروم أهل كتاب وإن حرَّفوه.(3)
فى بِضعِ سِنينَ ۗ لِلَّهِ الأَمرُ مِن قَبلُ وَمِن بَعدُ ۚ وَيَومَئِذٍ يَفرَحُ المُؤمِنونَ(4)
غَلَبت فارسُ الرومَ في أدنى أرض "الشام" إلى "فارس"، وسوف يَغْلِب الرومُ الفرسَ في مدة من الزمن، لا تزيد على عشر سنوات ولا تنقص عن ثلاث. لله سبحانه وتعالى الأمر كله قبل انتصار الروم وبعده، ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله للروم على الفرس. والله سبحانه وتعالى ينصر من يشاء، ويخذل من يشاء، وهو العزيز الذي لا يغالَب، الرحيم بمن شاء من خلقه. وقد تحقق ذلك فغَلَبَت الرومُ الفرسَ بعد سبع سنين، وفرح المسلمون بذلك؛ لكون الروم أهل كتاب وإن حرَّفوه.(4)
بِنَصرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشاءُ ۖ وَهُوَ العَزيزُ الرَّحيمُ(5)
غَلَبت فارسُ الرومَ في أدنى أرض "الشام" إلى "فارس"، وسوف يَغْلِب الرومُ الفرسَ في مدة من الزمن، لا تزيد على عشر سنوات ولا تنقص عن ثلاث. لله سبحانه وتعالى الأمر كله قبل انتصار الروم وبعده، ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله للروم على الفرس. والله سبحانه وتعالى ينصر من يشاء، ويخذل من يشاء، وهو العزيز الذي لا يغالَب، الرحيم بمن شاء من خلقه. وقد تحقق ذلك فغَلَبَت الرومُ الفرسَ بعد سبع سنين، وفرح المسلمون بذلك؛ لكون الروم أهل كتاب وإن حرَّفوه.(5)
وَعدَ اللَّهِ ۖ لا يُخلِفُ اللَّهُ وَعدَهُ وَلٰكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ(6)
وعد الله المؤمنين وعدًا جازمًا لا يتخلف، بنصر الروم النصارى على الفرس الوثنيين، ولكن أكثر كفار "مكة" لا يعلمون أن ما وعد الله به حق، وإنما يعلمون ظواهر الدنيا وزخرفها، وهم عن أمور الآخرة وما ينفعهم فيها غافلون، لا يفكرون فيها.(6)
يَعلَمونَ ظٰهِرًا مِنَ الحَيوٰةِ الدُّنيا وَهُم عَنِ الءاخِرَةِ هُم غٰفِلونَ(7)
وعد الله المؤمنين وعدًا جازمًا لا يتخلف، بنصر الروم النصارى على الفرس الوثنيين، ولكن أكثر كفار "مكة" لا يعلمون أن ما وعد الله به حق، وإنما يعلمون ظواهر الدنيا وزخرفها، وهم عن أمور الآخرة وما ينفعهم فيها غافلون، لا يفكرون فيها.(7)
أَوَلَم يَتَفَكَّروا فى أَنفُسِهِم ۗ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضَ وَما بَينَهُما إِلّا بِالحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ النّاسِ بِلِقائِ رَبِّهِم لَكٰفِرونَ(8)
أولم يتفكر هؤلاء المكذِّبون برسل الله ولقائه في خلق الله إياهم، وأنه خلقهم، ولم يكونوا شيئًا. ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا لإقامة العدل والثواب والعقاب، والدلالة على توحيده وقدرته، وأجل مسمى تنتهي إليه وهو يوم القيامة؟ وإن كثيرًا من الناس بلقاء ربهم لجاحدون منكرون؛ جهلا منهم بأن معادهم إلى الله بعد فنائهم، وغفلةً منهم عن الآخرة.(8)
أَوَلَم يَسيروا فِى الأَرضِ فَيَنظُروا كَيفَ كانَ عٰقِبَةُ الَّذينَ مِن قَبلِهِم ۚ كانوا أَشَدَّ مِنهُم قُوَّةً وَأَثارُوا الأَرضَ وَعَمَروها أَكثَرَ مِمّا عَمَروها وَجاءَتهُم رُسُلُهُم بِالبَيِّنٰتِ ۖ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظلِمَهُم وَلٰكِن كانوا أَنفُسَهُم يَظلِمونَ(9)
أولم يَسِرْ هؤلاء المكذبون بالله الغافلون عن الآخرة في الأرض سَيْرَ تأمل واعتبار، فيشاهدوا كيف كان جزاء الأمم الذين كذَّبوا برسل الله كعاد وثمود؟ وقد كانوا أقوى منهم أجسامًا، وأقدر على التمتع بالحياة حيث حرثوا الأرض وزرعوها، وبنَوْا القصور وسكنوها، فعَمَروا دنياهم أكثر مما عَمَر أهل "مكة" دنياهم، فلم تنفعهم عِمارتهم ولا طول مدتهم، وجاءتهم رسلهم بالحجج الظاهرة والبراهين الساطعة، فكذَّبوهم فأهلكهم الله، ولم يظلمهم الله بذلك الإهلاك، وإنما ظلموا أنفسهم بالشرك والعصيان.(9)
ثُمَّ كانَ عٰقِبَةَ الَّذينَ أَسٰـُٔوا السّوأىٰ أَن كَذَّبوا بِـٔايٰتِ اللَّهِ وَكانوا بِها يَستَهزِءونَ(10)
ثم كانت عاقبة أهل السوء من الطغاة والكفرة أسوأ العواقب وأقبحها؛ لتكذيبهم بالله وسخريتهم بآياته التي أنزلها على رسله.(10)
اللَّهُ يَبدَؤُا۟ الخَلقَ ثُمَّ يُعيدُهُ ثُمَّ إِلَيهِ تُرجَعونَ(11)
الله وحده هو المتفرد بإنشاء المخلوقات كلها، وهو القادر وحده على إعادتها مرة أخرى، ثم إليه يرجع جميع الخلق، فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.(11)
وَيَومَ تَقومُ السّاعَةُ يُبلِسُ المُجرِمونَ(12)
ويوم تقوم الساعة ييئس المجرمون من النجاة من العذاب، وتصيبهم الحَيْرة فتنقطع حجتهم.(12)
وَلَم يَكُن لَهُم مِن شُرَكائِهِم شُفَعٰؤُا۟ وَكانوا بِشُرَكائِهِم كٰفِرينَ(13)
ولم يكن للمشركين في ذلك اليوم من آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله شفعاء، بل إنها تتبرأ منهم، ويتبرؤون منها. فالشفاعة لله وحده، ولا تُطلَب من غيره.(13)
وَيَومَ تَقومُ السّاعَةُ يَومَئِذٍ يَتَفَرَّقونَ(14)
ويوم تقوم الساعة يفترق أهل الإيمان به وأهل الكفر، فأما المؤمنون بالله ورسوله، العاملون الصالحات فهم في الجنة، يكرَّمون ويسرُّون وينعَّمون.(14)
فَأَمَّا الَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فَهُم فى رَوضَةٍ يُحبَرونَ(15)
ويوم تقوم الساعة يفترق أهل الإيمان به وأهل الكفر، فأما المؤمنون بالله ورسوله، العاملون الصالحات فهم في الجنة، يكرَّمون ويسرُّون وينعَّمون.(15)
وَأَمَّا الَّذينَ كَفَروا وَكَذَّبوا بِـٔايٰتِنا وَلِقائِ الءاخِرَةِ فَأُولٰئِكَ فِى العَذابِ مُحضَرونَ(16)
وأما الذين كفروا بالله وكذَّبوا بما جاءت به الرسل وأنكروا البعث بعد الموت، فأولئك في العذاب مقيمون؛ جزاء ما كذَّبوا به في الدنيا.(16)
فَسُبحٰنَ اللَّهِ حينَ تُمسونَ وَحينَ تُصبِحونَ(17)
فيا أيها المؤمنون سبِّحوا الله ونزِّهوه عن الشريك والصاحبة والولد، وَصِفوه بصفات الكمال بألسنتكم، وحقِّقوا ذلك بجوارحكم كلها حين تمسون، وحين تصبحون، ووقت العشي، ووقت الظهيرة. وله -سبحانه- الحمد والثناء في السموات والأرض وفي الليل والنهار.(17)
وَلَهُ الحَمدُ فِى السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ وَعَشِيًّا وَحينَ تُظهِرونَ(18)
فيا أيها المؤمنون سبِّحوا الله ونزِّهوه عن الشريك والصاحبة والولد، وَصِفوه بصفات الكمال بألسنتكم، وحقِّقوا ذلك بجوارحكم كلها حين تمسون، وحين تصبحون، ووقت العشي، ووقت الظهيرة. وله -سبحانه- الحمد والثناء في السموات والأرض وفي الليل والنهار.(18)
يُخرِجُ الحَىَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَىِّ وَيُحىِ الأَرضَ بَعدَ مَوتِها ۚ وَكَذٰلِكَ تُخرَجونَ(19)
يخرج الله الحي من الميت كالإنسان من النطفة والطير من البيضة، ويخرج الميت من الحي، كالنطفة من الإنسان والبيضة من الطير. ويحيي الأرض بالنبات بعد يُبْسها وجفافها، ومثل هذا الإحياء تخرجون -أيها الناس- من قبوركم أحياء للحساب والجزاء.(19)
وَمِن ءايٰتِهِ أَن خَلَقَكُم مِن تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرونَ(20)
ومن آيات الله الدالة على عظمته وكمال قدرته أن خلق أباكم آدم من تراب، ثم أنتم بشر تتناسلون منتشرين في الأرض، تبتغون من فضل الله.(20)
وَمِن ءايٰتِهِ أَن خَلَقَ لَكُم مِن أَنفُسِكُم أَزوٰجًا لِتَسكُنوا إِلَيها وَجَعَلَ بَينَكُم مَوَدَّةً وَرَحمَةً ۚ إِنَّ فى ذٰلِكَ لَءايٰتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ(21)
ومن آياته الدالة على عظمته وكمال قدرته أن خلق لأجلكم من جنسكم -أيها الرجال- أزواجًا؛ لتطمئن نفوسكم إليها وتسكن، وجعل بين المرأة وزوجها محبة وشفقة، إن في خلق الله ذلك لآيات دالة على قدرة الله ووحدانيته لقوم يتفكرون، ويتدبرون.(21)
وَمِن ءايٰتِهِ خَلقُ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ وَاختِلٰفُ أَلسِنَتِكُم وَأَلوٰنِكُم ۚ إِنَّ فى ذٰلِكَ لَءايٰتٍ لِلعٰلِمينَ(22)
ومن دلائل القدرة الربانية: خَلْقُ السموات وارتفاعها بغير عمد، وخَلْقُ الأرض مع اتساعها وامتدادها، واختلافُ لغاتكم وتباينُ ألوانكم، إن في هذا لَعبرة لكل ذي علم وبصيرة.(22)
وَمِن ءايٰتِهِ مَنامُكُم بِالَّيلِ وَالنَّهارِ وَابتِغاؤُكُم مِن فَضلِهِ ۚ إِنَّ فى ذٰلِكَ لَءايٰتٍ لِقَومٍ يَسمَعونَ(23)
ومن دلائل هذه القدرة أن جعل الله النوم راحة لكم في الليل أو النهار؛ إذ في النوم حصول الراحة وذهاب التعب، وجعل لكم النهار تنتشرون فيه لطلب الرزق، إن في ذلك لدلائل على كمال قدرة الله ونفوذ مشيئته لقوم يسمعون المواعظ سماع تأمل وتفكر واعتبار.(23)
وَمِن ءايٰتِهِ يُريكُمُ البَرقَ خَوفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحيۦ بِهِ الأَرضَ بَعدَ مَوتِها ۚ إِنَّ فى ذٰلِكَ لَءايٰتٍ لِقَومٍ يَعقِلونَ(24)
ومن دلائل قدرته سبحانه أن يريكم البرق، فتخافون من الصواعق، وتطمعون في الغيث، وينزل من السحاب مطرًا فيحيي به الأرض بعد جدبها وجفافها، إن في هذا لدليلا على كمال قدرة الله وعظيم حكمته وإحسانه لكل مَن لديه عقل يهتدي به.(24)
وَمِن ءايٰتِهِ أَن تَقومَ السَّماءُ وَالأَرضُ بِأَمرِهِ ۚ ثُمَّ إِذا دَعاكُم دَعوَةً مِنَ الأَرضِ إِذا أَنتُم تَخرُجونَ(25)
ومن آياته الدالة على قدرته قيام السماء والأرض واستقرارهما وثباتهما بأمره، فلم تتزلزلا ولم تسقط السماء على الأرض، ثم إذا دعاكم الله إلى البعث يوم القيامة، إذا أنتم تخرجون من القبور مسرعين.(25)
وَلَهُ مَن فِى السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ ۖ كُلٌّ لَهُ قٰنِتونَ(26)
ولله وحده كل مَن في السموات والأرض من الملائكة والإنس والجن والحيوان والنبات والجماد، كل هؤلاء منقادون لأمره خاضعون لكماله.(26)
وَهُوَ الَّذى يَبدَؤُا۟ الخَلقَ ثُمَّ يُعيدُهُ وَهُوَ أَهوَنُ عَلَيهِ ۚ وَلَهُ المَثَلُ الأَعلىٰ فِى السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ ۚ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ(27)
والله وحده الذي يبدأ الخلق من العدم ثم يعيده حيًا بعد الموت، وإعادة الخلق حيًا بعد الموت أهون على الله من ابتداء خلقهم، وكلاهما عليه هيِّن. وله سبحانه الوصف الأعلى في كل ما يوصف به، ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير. وهو العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله، وتدبير أمور خلقه.(27)
ضَرَبَ لَكُم مَثَلًا مِن أَنفُسِكُم ۖ هَل لَكُم مِن ما مَلَكَت أَيمٰنُكُم مِن شُرَكاءَ فى ما رَزَقنٰكُم فَأَنتُم فيهِ سَواءٌ تَخافونَهُم كَخيفَتِكُم أَنفُسَكُم ۚ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الءايٰتِ لِقَومٍ يَعقِلونَ(28)
ضرب الله مثلا لكم -أيها المشركون -من أنفسكم: هل لكم من عبيدكم وإمائكم مَن يشارككم في رزقكم، وترون أنكم وإياهم متساوون فيه، تخافونهم كما تخافون الأحرار الشركاء في مقاسمة أموالكم؟ إنكم لن ترضوا بذلك، فكيف ترضون بذلك في جنب الله بأن تجعلوا له شريكًا من خلقه؟ وبمثل هذا البيان نبيِّن البراهين والحجج لأصحاب العقول السليمة الذين ينتفعون بها.(28)
بَلِ اتَّبَعَ الَّذينَ ظَلَموا أَهواءَهُم بِغَيرِ عِلمٍ ۖ فَمَن يَهدى مَن أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَما لَهُم مِن نٰصِرينَ(29)
بل اتبع المشركون أهواءهم بتقليد آبائهم بغير علم، فشاركوهم في الجهل والضلالة، ولا أحد يقدر على هداية مَن أضلَّه الله بسبب تماديه في الكفر والعناد، وليس لهؤلاء مِن أنصار يُخَلِّصونهم من عذاب الله.(29)
فَأَقِم وَجهَكَ لِلدّينِ حَنيفًا ۚ فِطرَتَ اللَّهِ الَّتى فَطَرَ النّاسَ عَلَيها ۚ لا تَبديلَ لِخَلقِ اللَّهِ ۚ ذٰلِكَ الدّينُ القَيِّمُ وَلٰكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ(30)
فأقم -أيها الرسول أنت ومن اتبعك- وجهك، واستمر على الدين الذي شرعه الله لك، وهو الإسلام الذي فطر الله الناس عليه، فبقاؤكم عليه، وتمسككم به، تمسك بفطرة الله من الإيمان بالله وحده، لا تبديل لخلق الله ودينه، فهو الطريق المستقيم الموصل إلى رضا الله رب العالمين وجنته، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الذي أمرتك به -أيها الرسول- هو الدين الحق دون سواه.(30)
۞ مُنيبينَ إِلَيهِ وَاتَّقوهُ وَأَقيمُوا الصَّلوٰةَ وَلا تَكونوا مِنَ المُشرِكينَ(31)
وكونوا راجعين إلى الله بالتوبة وإخلاص العمل له، واتقوه بفعل الأوامر واجتناب النواهي، وأقيموا الصلاة تامة بأركانها وواجباتها وشروطها، ولا تكونوا من المشركين مع الله غيره في العبادة.(31)
مِنَ الَّذينَ فَرَّقوا دينَهُم وَكانوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزبٍ بِما لَدَيهِم فَرِحونَ(32)
ولا تكونوا من المشركين وأهل الأهواء والبدع الذين بدَّلوا دينهم، وغيَّروه، فأخذوا بعضه، وتركوا بعضه؛ تبعًا لأهوائهم، فصاروا فرقًا وأحزابًا، يتشيعون لرؤسائهم وأحزابهم وآرائهم، يعين بعضهم بعضًا على الباطل، كل حزب بما لديهم فرحون مسرورون، يحكمون لأنفسهم بأنهم على الحق وغيرهم على الباطل.(32)
وَإِذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ دَعَوا رَبَّهُم مُنيبينَ إِلَيهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُم مِنهُ رَحمَةً إِذا فَريقٌ مِنهُم بِرَبِّهِم يُشرِكونَ(33)
وإذا أصاب الناسَ شدة وبلاء دعَوا ربهم مخلصين له أن يكشف عنهم الضر، فإذا رحمهم وكشف عنهم ضرهم إذا فريق منهم يعودون إلى الشرك مرة أخرى، فيعبدون مع الله غيره.(33)
لِيَكفُروا بِما ءاتَينٰهُم ۚ فَتَمَتَّعوا فَسَوفَ تَعلَمونَ(34)
ليكفروا بما آتيناهم ومننَّا به عليهم من كشف الضر، وزوال الشدة عنهم، فتمتعوا -أيها المشركون- بالرخاء والسَّعَة في هذه الدنيا، فسوف تعلمون ما تلقونه من العذاب والعقاب.(34)
أَم أَنزَلنا عَلَيهِم سُلطٰنًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانوا بِهِ يُشرِكونَ(35)
أم أنزلنا على هؤلاء المشركين برهانًا ساطعًا وكتابًا قاطعًا، ينطق بصحة شركهم وكفرهم بالله وآياته.(35)
وَإِذا أَذَقنَا النّاسَ رَحمَةً فَرِحوا بِها ۖ وَإِن تُصِبهُم سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَت أَيديهِم إِذا هُم يَقنَطونَ(36)
وإذا أذقنا الناس منا نعمة مِن صحة وعافية ورخاء، فرحوا بذلك فرح بطرٍ وأَشَرٍ، لا فرح شكر، وإن يصبهم مرض وفقر وخوف وضيق بسبب ذنوبهم ومعاصيهم، إذا هم يَيْئَسون من زوال ذلك، وهذا طبيعة أكثر الناس في الرخاء والشدة.(36)
أَوَلَم يَرَوا أَنَّ اللَّهَ يَبسُطُ الرِّزقَ لِمَن يَشاءُ وَيَقدِرُ ۚ إِنَّ فى ذٰلِكَ لَءايٰتٍ لِقَومٍ يُؤمِنونَ(37)
أولم يعلموا أن الله يوسع الرزق لمن يشاء امتحانًا، هل يشكر أو يكفر؟ ويضيِّقه على من يشاء اختبارًا، هل يصبر أو يجزع؟ إن في ذلك التوسيع والتضييق لآيات لقوم يؤمنون بالله ويعرفون حكمة الله ورحمته.(37)
فَـٔاتِ ذَا القُربىٰ حَقَّهُ وَالمِسكينَ وَابنَ السَّبيلِ ۚ ذٰلِكَ خَيرٌ لِلَّذينَ يُريدونَ وَجهَ اللَّهِ ۖ وَأُولٰئِكَ هُمُ المُفلِحونَ(38)
فأعط -أيها المؤمن- قريبك حقه من الصلة والصدقة وسائر أعمال البر، وأعط الفقير والمحتاج الذي انقطع به السبيل من الزكاة والصدقة، ذلك الإعطاء خير للذين يريدون بعملهم وجه الله، والذين يعملون هذه الأعمال وغيرها من أعمال الخير، أولئك هم الفائزون بثواب الله الناجون مِن عقابه.(38)
وَما ءاتَيتُم مِن رِبًا لِيَربُوَا۟ فى أَموٰلِ النّاسِ فَلا يَربوا عِندَ اللَّهِ ۖ وَما ءاتَيتُم مِن زَكوٰةٍ تُريدونَ وَجهَ اللَّهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ المُضعِفونَ(39)
وما أعطيتم قرضًا من المال بقصد الربا، وطلب زيادة ذلك القرض؛ ليزيد وينمو في أموال الناس، فلا يزيد عند الله، بل يمحقه ويبطله. وما أعطيتم من زكاة وصدقة للمستحقين ابتغاء مرضاة الله وطلبًا لثوابه، فهذا هو الذي يقبله الله ويضاعفه لكم أضعافًا كثيرة.(39)
اللَّهُ الَّذى خَلَقَكُم ثُمَّ رَزَقَكُم ثُمَّ يُميتُكُم ثُمَّ يُحييكُم ۖ هَل مِن شُرَكائِكُم مَن يَفعَلُ مِن ذٰلِكُم مِن شَيءٍ ۚ سُبحٰنَهُ وَتَعٰلىٰ عَمّا يُشرِكونَ(40)
الله وحده هو الذي خلقكم -أيها الناس- ثم رزقكم في هذه الحياة، ثم يميتكم بانتهاء آجالكم، ثم يبعثكم من القبور أحياء للحساب والجزاء، هل من شركائكم مَن يفعل من ذلكم من شيء؟ تنزَّه الله وتقدَّس عن شرك هؤلاء المشركين به.(40)
ظَهَرَ الفَسادُ فِى البَرِّ وَالبَحرِ بِما كَسَبَت أَيدِى النّاسِ لِيُذيقَهُم بَعضَ الَّذى عَمِلوا لَعَلَّهُم يَرجِعونَ(41)
ظهر الفساد في البر والبحر، كالجدب وقلة الأمطار وكثرة الأمراض والأوبئة؛ وذلك بسبب المعاصي التي يقترفها البشر؛ ليصيبهم بعقوبة بعض أعمالهم التي عملوها في الدنيا؛ كي يتوبوا إلى الله -سبحانه- ويرجعوا عن المعاصي، فتصلح أحوالهم، وتستقيم أمورهم.(41)
قُل سيروا فِى الأَرضِ فَانظُروا كَيفَ كانَ عٰقِبَةُ الَّذينَ مِن قَبلُ ۚ كانَ أَكثَرُهُم مُشرِكينَ(42)
قل -أيها الرسول- للمكذبين بما جئت به: سيروا في أنحاء الأرض سير اعتبار وتأمل، فانظروا كيف كان عاقبة الأمم السابقة المكذبة كقوم نوح، وعاد وثمود، تجدوا عاقبتهم شر العواقب ومآلهم شر مآل؟ فقد كان أكثرهم مشركين بالله.(42)
فَأَقِم وَجهَكَ لِلدّينِ القَيِّمِ مِن قَبلِ أَن يَأتِىَ يَومٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ۖ يَومَئِذٍ يَصَّدَّعونَ(43)
فوجِّه وجهك -أيها الرسول- نحو الدين المستقيم، وهو الإسلام، منفذًا أوامره مجتنبًا نواهيه، واستمسك به من قبل مجيء يوم القيامة، فإذا جاء ذلك اليوم الذي لا يقدر أحد على ردِّه تفرقت الخلائق أشتاتًا متفاوتين؛ ليُروا أعمالهم.(43)
مَن كَفَرَ فَعَلَيهِ كُفرُهُ ۖ وَمَن عَمِلَ صٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِم يَمهَدونَ(44)
من كفر فعليه عقوبة كفره، وهي خلوده في النار، ومن آمن وعمل صالحًا فلأنفسهم يهيئون منازل الجنة؛ بسبب تمسكهم بطاعة ربهم.(44)
لِيَجزِىَ الَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ مِن فَضلِهِ ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الكٰفِرينَ(45)
ليجزي الله الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات من فضله وإحسانه. إنه لا يحب الكافرين لسخطه وغضبه عليهم.(45)
وَمِن ءايٰتِهِ أَن يُرسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّرٰتٍ وَلِيُذيقَكُم مِن رَحمَتِهِ وَلِتَجرِىَ الفُلكُ بِأَمرِهِ وَلِتَبتَغوا مِن فَضلِهِ وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ(46)
ومن آيات الله الدالة على أنه الإله الحق وحده لا شريك له وعلى عظيم قدرته إرسال الرياح أمام المطر مبشرات بإثارتها للسحاب، فتستبشر بذلك النفوس؛ وليذيقكم من رحمته بإنزاله المطر الذي تحيا به البلاد والعباد، ولتجري السفن في البحر بأمر الله ومشيئته، ولتبتغوا من فضله بالتجارة وغيرها؛ فعل الله ذلك من أجل أن تشكروا له نعمه وتعبدوه وحده.(46)
وَلَقَد أَرسَلنا مِن قَبلِكَ رُسُلًا إِلىٰ قَومِهِم فَجاءوهُم بِالبَيِّنٰتِ فَانتَقَمنا مِنَ الَّذينَ أَجرَموا ۖ وَكانَ حَقًّا عَلَينا نَصرُ المُؤمِنينَ(47)
ولقد أرسلنا مِن قبلك -أيها الرسول- رسلا إلى قومهم مبشرين ومنذرين يدعونهم إلى التوحيد، ويحذرونهم من الشرك، فجاؤوهم بالمعجزات والبراهين الساطعة، فكفر أكثرهم بربهم، فانتقمنا من الذين اكتسبوا السيئات منهم، فأهلكناهم، ونصرنا المؤمنين أتباع الرسل، وكذلك نفعل بالمكذبين بك إن استمروا على تكذيبك، ولم يؤمنوا.(47)
اللَّهُ الَّذى يُرسِلُ الرِّيٰحَ فَتُثيرُ سَحابًا فَيَبسُطُهُ فِى السَّماءِ كَيفَ يَشاءُ وَيَجعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الوَدقَ يَخرُجُ مِن خِلٰلِهِ ۖ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ إِذا هُم يَستَبشِرونَ(48)
الله -سبحانه- هو الذي يرسل الرياح فتثير سحابًا مثقلا بالماء، فينشره الله في السماء كيف يشاء، ويجعله قطعًا متفرقة، فترى المطر يخرج من بين السحاب، فإذا ساقه الله إلى عباده إذا هم يستبشرون ويفرحون بأن الله صرف ذلك إليهم.(48)
وَإِن كانوا مِن قَبلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيهِم مِن قَبلِهِ لَمُبلِسينَ(49)
وإنْ كانوا من قبل نزول المطر لفي يأس وقنوط؛ بسبب احتباسه عنهم.(49)
فَانظُر إِلىٰ ءاثٰرِ رَحمَتِ اللَّهِ كَيفَ يُحىِ الأَرضَ بَعدَ مَوتِها ۚ إِنَّ ذٰلِكَ لَمُحىِ المَوتىٰ ۖ وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ(50)
فانظر -أيها المشاهد- نظر تأمل وتدبر إلى آثار المطر في النبات والزروع والشجر، كيف يحيي به الله الأرض بعد موتها، فينبتها ويعشبها؟ إن الذي قَدَر على إحياء هذه الأرض لمحيي الموتى، وهو على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.(50)
وَلَئِن أَرسَلنا ريحًا فَرَأَوهُ مُصفَرًّا لَظَلّوا مِن بَعدِهِ يَكفُرونَ(51)
ولئن أرسلنا على زروعهم ونباتهم ريحًا مفسدة، فرأوا نباتهم قد فسد بتلك الريح، فصار من بعد خضرته مصفرًا، لمكثوا من بعد رؤيتهم له يكفرون بالله ويجحدون نعمه.(51)
فَإِنَّكَ لا تُسمِعُ المَوتىٰ وَلا تُسمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوا مُدبِرينَ(52)
فإنك -أيها الرسول- لا تسمع من مات قلبه، أو سدَّ أذنه عن سماع الحق، فلا تجزع ولا تحزن على عدم إيمان هؤلاء المشركين بك، فإنهم كالصم والموتى لا يسمعون، ولا يشعرون ولو كانوا حاضرين، فكيف إذا كانوا غائبين عنك مدبرين؟(52)
وَما أَنتَ بِهٰدِ العُمىِ عَن ضَلٰلَتِهِم ۖ إِن تُسمِعُ إِلّا مَن يُؤمِنُ بِـٔايٰتِنا فَهُم مُسلِمونَ(53)
وما أنت -أيها الرسول- بمرشد مَن أعماه الله عن طريق الهدى، ما تُسمع سماع انتفاع إلا مَن يؤمن بآياتنا، فهم خاضعون ممتثلون لأمر الله.(53)
۞ اللَّهُ الَّذى خَلَقَكُم مِن ضَعفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعدِ ضَعفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعدِ قُوَّةٍ ضَعفًا وَشَيبَةً ۚ يَخلُقُ ما يَشاءُ ۖ وَهُوَ العَليمُ القَديرُ(54)
الله تعالى هو الذي خلقكم من ماء ضعيف مهين، وهو النطفة، ثم جعل من بعد ضعف الطفولة قوة الرجولة، ثم جعل من بعد هذه القوة ضعف الكبر والهرم، يخلق الله ما يشاء من الضعف والقوة، وهو العليم بخلقه، القادر على كل شيء.(54)
وَيَومَ تَقومُ السّاعَةُ يُقسِمُ المُجرِمونَ ما لَبِثوا غَيرَ ساعَةٍ ۚ كَذٰلِكَ كانوا يُؤفَكونَ(55)
ويوم تجيء القيامة ويبعث الله الخلق من قبورهم يقسم المشركون ما مكثوا في الدنيا غير فترة قصيرة من الزمن، كذبوا في قسمهم، كما كانوا يكذبون في الدنيا، وينكرون الحق الذي جاءت به الرسل.(55)
وَقالَ الَّذينَ أوتُوا العِلمَ وَالإيمٰنَ لَقَد لَبِثتُم فى كِتٰبِ اللَّهِ إِلىٰ يَومِ البَعثِ ۖ فَهٰذا يَومُ البَعثِ وَلٰكِنَّكُم كُنتُم لا تَعلَمونَ(56)
وقال الذين أوتوا العلم والإيمان بالله من الملائكة والأنبياء والمؤمنين: لقد مكثتم فيما كتب الله مما سبق في علمه من يوم خُلقتم إلى أن بُعثتم، فهذا يوم البعث، ولكنكم كنتم لا تعلمون، فأنكرتموه في الدنيا، وكذَّبتم به.(56)
فَيَومَئِذٍ لا يَنفَعُ الَّذينَ ظَلَموا مَعذِرَتُهُم وَلا هُم يُستَعتَبونَ(57)
فيوم القيامة لا ينفع الظالمين ما يقدمونه من أعذار، ولا يُطلب منهم إرضاء الله تعالى بالتوبة والطاعة، بل يُعاقبون بسيئاتهم ومعاصيهم.(57)
وَلَقَد ضَرَبنا لِلنّاسِ فى هٰذَا القُرءانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِن جِئتَهُم بِـٔايَةٍ لَيَقولَنَّ الَّذينَ كَفَروا إِن أَنتُم إِلّا مُبطِلونَ(58)
ولقد بينَّا للناس في هذا القرآن مِن كل مثل من أجل إقامة الحجة عليهم وإثبات وحدانية الله جل وعلا، ولئن جئتهم -أيها الرسول- بأي حجة تدل على صدقك ليقولَنَّ الذين كفروا بك: ما أنتم -أيها الرسول وأتباعك- إلا مبطلون فيما تجيئوننا به من الأمور.(58)
كَذٰلِكَ يَطبَعُ اللَّهُ عَلىٰ قُلوبِ الَّذينَ لا يَعلَمونَ(59)
ومثل ذلك الختم يختم الله على قلوب الذين لا يعلمون حقيقة ما تأتيهم به -أيها الرسول- من عند الله من هذه العبر والآيات البينات.(59)
فَاصبِر إِنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلا يَستَخِفَّنَّكَ الَّذينَ لا يوقِنونَ(60)
فاصبر -أيها الرسول- على ما ينالك مِن أذى قومك وتكذيبهم لك، إن ما وعدك الله به من نصر وتمكين وثواب حق لا شك فيه، ولا يستفزَّنَّك عن دينك الذين لا يوقنون بالميعاد، ولا يصدِّقون بالبعث والجزاء.(60)