Al-Muzzammil( المزّمِّل)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Tafseer Al-Maiser,King Fahad Quran Complex(تفسير المیسر,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ يٰأَيُّهَا المُزَّمِّلُ(1)
يا أيها المتغطي بثيابه، قم للصلاة في الليل إلا يسيرًا منه. قم نصف الليل أو انقص من النصف قليلا حتى تَصِلَ إلى الثلث، أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين، واقرأ القرآن بتُؤَدَة وتمهُّلٍ مبيِّنًا الحروف والوقوف.(1)
قُمِ الَّيلَ إِلّا قَليلًا(2)
يا أيها المتغطي بثيابه، قم للصلاة في الليل إلا يسيرًا منه. قم نصف الليل أو انقص من النصف قليلا حتى تَصِلَ إلى الثلث، أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين، واقرأ القرآن بتُؤَدَة وتمهُّلٍ مبيِّنًا الحروف والوقوف.(2)
نِصفَهُ أَوِ انقُص مِنهُ قَليلًا(3)
يا أيها المتغطي بثيابه، قم للصلاة في الليل إلا يسيرًا منه. قم نصف الليل أو انقص من النصف قليلا حتى تَصِلَ إلى الثلث، أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين، واقرأ القرآن بتُؤَدَة وتمهُّلٍ مبيِّنًا الحروف والوقوف.(3)
أَو زِد عَلَيهِ وَرَتِّلِ القُرءانَ تَرتيلًا(4)
يا أيها المتغطي بثيابه، قم للصلاة في الليل إلا يسيرًا منه. قم نصف الليل أو انقص من النصف قليلا حتى تَصِلَ إلى الثلث، أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين، واقرأ القرآن بتُؤَدَة وتمهُّلٍ مبيِّنًا الحروف والوقوف.(4)
إِنّا سَنُلقى عَلَيكَ قَولًا ثَقيلًا(5)
إنا سننزل عليك -أيها النبي- قرآنًا عظيمًا مشتملا على الأوامر والنواهي والأحكام الشرعية.(5)
إِنَّ ناشِئَةَ الَّيلِ هِىَ أَشَدُّ وَطـًٔا وَأَقوَمُ قيلًا(6)
إن العبادة التي تنشأ في جوف الليل هي أشد تأثيرًا في القلب، وأبين قولا لفراغ القلب مِن مشاغل الدنيا.(6)
إِنَّ لَكَ فِى النَّهارِ سَبحًا طَويلًا(7)
إن لك في النهار تصرفًا وتقلبًا في مصالحك، واشتغالا واسعًا بأمور الرسالة، ففرِّغْ نفسك ليلا لعبادة ربك.(7)
وَاذكُرِ اسمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّل إِلَيهِ تَبتيلًا(8)
واذكر -أيها النبي- اسم ربك، فادعه به، وانقطع إليه انقطاعًا تامًا في عبادتك، وتوكل عليه. هو مالك المشرق والمغرب لا معبود بحق إلا هو، فاعتمد عليه، وفوِّض أمورك إليه.(8)
رَبُّ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ لا إِلٰهَ إِلّا هُوَ فَاتَّخِذهُ وَكيلًا(9)
واذكر -أيها النبي- اسم ربك، فادعه به، وانقطع إليه انقطاعًا تامًا في عبادتك، وتوكل عليه. هو مالك المشرق والمغرب لا معبود بحق إلا هو، فاعتمد عليه، وفوِّض أمورك إليه.(9)
وَاصبِر عَلىٰ ما يَقولونَ وَاهجُرهُم هَجرًا جَميلًا(10)
واصبر على ما يقوله المشركون فيك وفي دينك، وخالفهم في أفعالهم الباطلة، مع الإعراض عنهم، وترك الانتقام منهم.(10)
وَذَرنى وَالمُكَذِّبينَ أُولِى النَّعمَةِ وَمَهِّلهُم قَليلًا(11)
دعني -أيها الرسول- وهؤلاء المكذبين بآياتي أصحاب النعيم والترف في الدنيا، ومهِّلهم زمنًا قليلا بتأخير العذاب عنهم حتى يبلغ الكتاب أجله بعذابهم.(11)
إِنَّ لَدَينا أَنكالًا وَجَحيمًا(12)
إن لهم عندنا في الآخرة قيودًا ثقيلة ونارًا مستعرة يُحرقون بها، وطعامًا كريهًا ينشَب في الحلوق لا يستساغ، وعذابًا موجعًا.(12)
وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ وَعَذابًا أَليمًا(13)
إن لهم عندنا في الآخرة قيودًا ثقيلة ونارًا مستعرة يُحرقون بها، وطعامًا كريهًا ينشَب في الحلوق لا يستساغ، وعذابًا موجعًا.(13)
يَومَ تَرجُفُ الأَرضُ وَالجِبالُ وَكانَتِ الجِبالُ كَثيبًا مَهيلًا(14)
يوم تضطرب الأرض والجبال وتتزلزل حتى تصير الجبال تَلا من الرمل سائلا متناثرًا، بعد أن كانت صُلبة جامدة.(14)
إِنّا أَرسَلنا إِلَيكُم رَسولًا شٰهِدًا عَلَيكُم كَما أَرسَلنا إِلىٰ فِرعَونَ رَسولًا(15)
إنا أرسلنا إليكم- يا أهل "مكة"- محمدًا رسولا شاهدًا عليكم بما صدر منكم من الكفر والعصيان، كما أرسلنا موسى رسولا إلى الطاغية فرعون، فكذَّب فرعون بموسى، ولم يؤمن برسالته، وعصى أمره، فأهلكناه إهلاكًا شديدًا. وفي هذا تحذير من معصية الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم؛ خشية أن يصيب العاصي مثل ما أصاب فرعون وقومه.(15)
فَعَصىٰ فِرعَونُ الرَّسولَ فَأَخَذنٰهُ أَخذًا وَبيلًا(16)
إنا أرسلنا إليكم- يا أهل "مكة"- محمدًا رسولا شاهدًا عليكم بما صدر منكم من الكفر والعصيان، كما أرسلنا موسى رسولا إلى الطاغية فرعون، فكذَّب فرعون بموسى، ولم يؤمن برسالته، وعصى أمره، فأهلكناه إهلاكًا شديدًا. وفي هذا تحذير من معصية الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم؛ خشية أن يصيب العاصي مثل ما أصاب فرعون وقومه.(16)
فَكَيفَ تَتَّقونَ إِن كَفَرتُم يَومًا يَجعَلُ الوِلدٰنَ شيبًا(17)
فكيف تَقُون أنفسكم- إن كفرتم- عذاب يوم القيامة الذي يشيب فيه الولدان الصغار؛ مِن شدة هوله وكربه؟(17)
السَّماءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ۚ كانَ وَعدُهُ مَفعولًا(18)
السماء متصدعة في ذلك اليوم؛ لشدة هوله، كان وعد الله تعالى بمجيء ذلك اليوم واقعًا لا محالة.(18)
إِنَّ هٰذِهِ تَذكِرَةٌ ۖ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إِلىٰ رَبِّهِ سَبيلًا(19)
إن هذه الآيات المخوفة التي فيها القوارع والزواجر عظة وعبرة للناس، فمن أراد الاتعاظ والانتفاع بها اتخذ الطاعة والتقوى طريقًا توصله إلى رضوان ربه الذي خلقه وربَّاه.(19)
۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعلَمُ أَنَّكَ تَقومُ أَدنىٰ مِن ثُلُثَىِ الَّيلِ وَنِصفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيلَ وَالنَّهارَ ۚ عَلِمَ أَن لَن تُحصوهُ فَتابَ عَلَيكُم ۖ فَاقرَءوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرءانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكونُ مِنكُم مَرضىٰ ۙ وَءاخَرونَ يَضرِبونَ فِى الأَرضِ يَبتَغونَ مِن فَضلِ اللَّهِ ۙ وَءاخَرونَ يُقٰتِلونَ فى سَبيلِ اللَّهِ ۖ فَاقرَءوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ ۚ وَأَقيمُوا الصَّلوٰةَ وَءاتُوا الزَّكوٰةَ وَأَقرِضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا ۚ وَما تُقَدِّموا لِأَنفُسِكُم مِن خَيرٍ تَجِدوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيرًا وَأَعظَمَ أَجرًا ۚ وَاستَغفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ(20)
إن ربك -أيها النبي- يعلم أنك تقوم للتهجد من الليل أقل من ثلثيه حينًا، وتقوم نصفه حينًا، وتقوم ثلثه حينًا آخر، ويقوم معك طائفة من أصحابك. والله وحده هو الذي يقدِّر الليل والنهار، ويعلم مقاديرهما، وما يمضي ويبقى منهما، علم الله أنه لا يمكنكم قيام الليل كله، فخفَّف عليكم، فاقرؤوا في الصلاة بالليل ما تيسر لكم قراءته من القرآن، علم الله أنه سيوجد فيكم مَن يُعجزه المرض عن قيام الليل، ويوجد قوم آخرون يتنقَّلون في الأرض للتجارة والعمل يطلبون من رزق الله الحلال، وقوم آخرون يجاهدون في سبيل الله؛ لإعلاء كلمته ونشر دينه، فاقرؤوا في صلاتكم ما تيسَّر لكم من القرآن، وواظبوا على فرائض الصلاة، وأعطوا الزكاة الواجبة عليكم، وتصدَّقوا في وجوه البر والإحسان مِن أموالكم؛ ابتغاء وجه الله، وما تفعلوا مِن وجوه البر والخير وعمل الطاعات، تلقَوا أجره وثوابه عند الله يوم القيامة خيرًا مما قدَّمتم في الدنيا، وأعظم منه ثوابًا، واطلبوا مغفرة الله في جميع أحوالكم، إن الله غفور لكم رحيم بكم.(20)