Al-Hijr( الحجر)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Tafseer Al-Maiser,King Fahad Quran Complex(تفسير المیسر,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ الر ۚ تِلكَ ءايٰتُ الكِتٰبِ وَقُرءانٍ مُبينٍ(1)
(الر) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.(1)
رُبَما يَوَدُّ الَّذينَ كَفَروا لَو كانوا مُسلِمينَ(2)
سيتمنى الكفار حين يرون خروج عصاة المؤمنين من النار أن لو كانوا موحدين؛ ليخرجوا كما خرجوا.(2)
ذَرهُم يَأكُلوا وَيَتَمَتَّعوا وَيُلهِهِمُ الأَمَلُ ۖ فَسَوفَ يَعلَمونَ(3)
اترك -أيها الرسول- الكفار يأكلوا، ويستمتعوا بدنياهم، ويشغلهم الطمع فيها عن طاعة الله، فسوف يعلمون عاقبة أمرهم الخاسرة في الدنيا والآخرة.(3)
وَما أَهلَكنا مِن قَريَةٍ إِلّا وَلَها كِتابٌ مَعلومٌ(4)
وإذا طلبوا نزول العذاب بهم تكذيبًا لك -أيها الرسول- فإنا لا نُهْلك قرية إلا ولإهلاكها أجل مقدَّر، لا نُهْلكهم حتى يبلغوه، مثل مَن سبقهم.(4)
ما تَسبِقُ مِن أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَستَـٔخِرونَ(5)
لا تتجاوز أمة أجلها فتزيد عليه، ولا تتقدم عليه، فتنقص منه.(5)
وَقالوا يٰأَيُّهَا الَّذى نُزِّلَ عَلَيهِ الذِّكرُ إِنَّكَ لَمَجنونٌ(6)
وقال المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم استهزاءً: يا أيها الذي نُزِّل عليه القرآن إنك لذاهب العقل، هلا تأتينا بالملائكة -إن كنت صادقًا-؛ لتشهد أن الله أرسلك.(6)
لَو ما تَأتينا بِالمَلٰئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصّٰدِقينَ(7)
وقال المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم استهزاءً: يا أيها الذي نُزِّل عليه القرآن إنك لذاهب العقل، هلا تأتينا بالملائكة -إن كنت صادقًا-؛ لتشهد أن الله أرسلك.(7)
ما نُنَزِّلُ المَلٰئِكَةَ إِلّا بِالحَقِّ وَما كانوا إِذًا مُنظَرينَ(8)
وردَّ الله عليهم: إننا لا ننزل الملائكة إلا بالعذاب الذي لا إمهال فيه لمن لم يؤمن، وما كانوا حين تنزل الملائكة بالعذاب بِمُمْهلين.(8)
إِنّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنّا لَهُ لَحٰفِظونَ(9)
إنَّا نحن نزَّلنا القرآن على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإنَّا نتعهد بحفظه مِن أن يُزاد فيه أو يُنْقَص منه، أو يضيع منه شيء.(9)
وَلَقَد أَرسَلنا مِن قَبلِكَ فى شِيَعِ الأَوَّلينَ(10)
ولقد أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- رسلا في فِرَق الأولين، فما من رسولٍ جاءهم إلا كانوا منه يسخرون. وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم. فكما فَعَل بك هؤلاء المشركون فكذلك فُعِلَ بمن قبلك من الرسل.(10)
وَما يَأتيهِم مِن رَسولٍ إِلّا كانوا بِهِ يَستَهزِءونَ(11)
ولقد أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- رسلا في فِرَق الأولين، فما من رسولٍ جاءهم إلا كانوا منه يسخرون. وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم. فكما فَعَل بك هؤلاء المشركون فكذلك فُعِلَ بمن قبلك من الرسل.(11)
كَذٰلِكَ نَسلُكُهُ فى قُلوبِ المُجرِمينَ(12)
كما أدخلنا الكفر في قلوب الأمم السابقة بالاستهزاء بالرسل وتكذيبهم، كذلك نفعل ذلك في قلوب مشركي قومك الذين أجرموا بالكفر بالله وتكذيب رسوله، لا يُصَدِّقون بالذكر الذي أُنزل إليك، وقد مضت سنَّة الأولين بإهلاك الكفار، وهؤلاء مِثْلهم، سَيُهْلك المستمرون منهم على الكفر والتكذيب.(12)
لا يُؤمِنونَ بِهِ ۖ وَقَد خَلَت سُنَّةُ الأَوَّلينَ(13)
كما أدخلنا الكفر في قلوب الأمم السابقة بالاستهزاء بالرسل وتكذيبهم، كذلك نفعل ذلك في قلوب مشركي قومك الذين أجرموا بالكفر بالله وتكذيب رسوله، لا يُصَدِّقون بالذكر الذي أُنزل إليك، وقد مضت سنَّة الأولين بإهلاك الكفار، وهؤلاء مِثْلهم، سَيُهْلك المستمرون منهم على الكفر والتكذيب.(13)
وَلَو فَتَحنا عَلَيهِم بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلّوا فيهِ يَعرُجونَ(14)
ولو فتحنا على كفار "مكة" بابًا من السماء فاستمروا صاعدين فيه حتى يشاهدوا ما في السماء من عجائب ملكوت الله، لما صدَّقوا، ولقالوا: سُحِرَتْ أبصارنا، حتى رأينا ما لم نرَ، وما نحن إلا مسحورون في عقولنا من محمد.(14)
لَقالوا إِنَّما سُكِّرَت أَبصٰرُنا بَل نَحنُ قَومٌ مَسحورونَ(15)
ولو فتحنا على كفار "مكة" بابًا من السماء فاستمروا صاعدين فيه حتى يشاهدوا ما في السماء من عجائب ملكوت الله، لما صدَّقوا، ولقالوا: سُحِرَتْ أبصارنا، حتى رأينا ما لم نرَ، وما نحن إلا مسحورون في عقولنا من محمد.(15)
وَلَقَد جَعَلنا فِى السَّماءِ بُروجًا وَزَيَّنّٰها لِلنّٰظِرينَ(16)
ومن أدلة قدرتنا: أنا جعلنا في السماء الدنيا منازل للكواكب تنزل فيها، ويستدل بذلك على الطرقات والأوقات والخِصْب والجَدْب، وزَيَّنَّا هذه السماء بالنجوم لمن ينظرون إليها، ويتأملون فيعتبرون.(16)
وَحَفِظنٰها مِن كُلِّ شَيطٰنٍ رَجيمٍ(17)
وحفظنا السماء من كل شيطان مرجوم مطرود من رحمة الله؛ كي لا يصل إليها.(17)
إِلّا مَنِ استَرَقَ السَّمعَ فَأَتبَعَهُ شِهابٌ مُبينٌ(18)
إلا من اختلس السمع مِن كلام أهل الملأ الأعلى في بعض الأوقات، فأدركه ولحقه كوكب مضيء يحرقه. وقد يُلْقي الشيطان إلى وليه بعض ما استرقَه قبل أن يحرقه الشهاب.(18)
وَالأَرضَ مَدَدنٰها وَأَلقَينا فيها رَوٰسِىَ وَأَنبَتنا فيها مِن كُلِّ شَيءٍ مَوزونٍ(19)
والأرض مددناها متسعة، وألقينا فيها جبالا تثبتها، وأنبتنا فيها من كل أنواع النبات ما هو مقدَّر معلوم مما يحتاج إليه العباد.(19)
وَجَعَلنا لَكُم فيها مَعٰيِشَ وَمَن لَستُم لَهُ بِرٰزِقينَ(20)
وجعلنا لكم فيها ما به تعيشون من الحَرْث، ومن الماشية، ومن أنواع المكاسب وغيرها، وخلقنا لكم من الذرية والخدم والدوابِّ ما تنتفعون به، وليس رزقهم عليكم، وإنما هو على الله رب العالمين تفضلا منه وتكرمًا.(20)
وَإِن مِن شَيءٍ إِلّا عِندَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلّا بِقَدَرٍ مَعلومٍ(21)
وما من شيء من منافع العباد إلا عندنا خزائنه من جميع الصنوف، وما ننزله إلا بمقدار محدد كما نشاء وكما نريد، فالخزائن بيد الله يعطي من يشاء ويمنع من يشاء، بحسب رحمته الواسعة، وحكمته البالغة.(21)
وَأَرسَلنَا الرِّيٰحَ لَوٰقِحَ فَأَنزَلنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسقَينٰكُموهُ وَما أَنتُم لَهُ بِخٰزِنينَ(22)
وأرسلنا الرياح وسخرناها تُلَقِّح السحاب، وتحمل المطر والخير والنفع، فأنزلنا من السحاب ماء أعددناه لشرابكم وأرضكم ومواشيكم، وما أنتم بقادرين على خزنه وادِّخاره، ولكن نخزنه لكم رحمة بكم، وإحسانًا إليكم.(22)
وَإِنّا لَنَحنُ نُحيۦ وَنُميتُ وَنَحنُ الوٰرِثونَ(23)
وإنَّا لنحن نحيي مَن كان ميتًا بخلقه من العدم، ونميت من كان حيًا بعد انقضاء أجله، ونحن الوارثون الأرض ومَن عليها.(23)
وَلَقَد عَلِمنَا المُستَقدِمينَ مِنكُم وَلَقَد عَلِمنَا المُستَـٔخِرينَ(24)
ولقد علمنا مَن هلك منكم مِن لدن آدم، ومَن هو حيٌّ، ومَن سيأتي إلى يوم القيامة.(24)
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحشُرُهُم ۚ إِنَّهُ حَكيمٌ عَليمٌ(25)
وإن ربك هو يحشرهم للحساب والجزاء، إنه حكيم في تدبيره، عليم لا يخفى عليه شيء.(25)
وَلَقَد خَلَقنَا الإِنسٰنَ مِن صَلصٰلٍ مِن حَمَإٍ مَسنونٍ(26)
ولقد خلقنا آدم مِن طين يابس إذا نُقِر عليه سُمع له صوت، وهذا الطين اليابس من طين أسود متغيِّر لونه وريحه؛ مِن طول مكثه.(26)
وَالجانَّ خَلَقنٰهُ مِن قَبلُ مِن نارِ السَّمومِ(27)
وخلقنا أبا الجن، وهو إبليس مِن قَبْل خلق آدم من نار شديدة الحرارة لا دخان لها.(27)
وَإِذ قالَ رَبُّكَ لِلمَلٰئِكَةِ إِنّى خٰلِقٌ بَشَرًا مِن صَلصٰلٍ مِن حَمَإٍ مَسنونٍ(28)
واذكر -أيها النبي- حين قال ربك للملائكة: إني خالق إنسانًا من طين يابس، وهذا الطين اليابس من طين أسود متغيِّر اللون.(28)
فَإِذا سَوَّيتُهُ وَنَفَختُ فيهِ مِن روحى فَقَعوا لَهُ سٰجِدينَ(29)
فإذا سوَّيته وأكملت صورته ونفخت فيه الروح، فخُرُّوا له ساجدين سجود تحية وتكريم، لا سجود عبادة.(29)
فَسَجَدَ المَلٰئِكَةُ كُلُّهُم أَجمَعونَ(30)
فسجد الملائكة كلهم أجمعون كما أمرهم ربهم لم يمتنع منهم أحد، لكن إبليس امتنع أن يسجد لآدم مع الملائكة الساجدين.(30)
إِلّا إِبليسَ أَبىٰ أَن يَكونَ مَعَ السّٰجِدينَ(31)
فسجد الملائكة كلهم أجمعون كما أمرهم ربهم لم يمتنع منهم أحد، لكن إبليس امتنع أن يسجد لآدم مع الملائكة الساجدين.(31)
قالَ يٰإِبليسُ ما لَكَ أَلّا تَكونَ مَعَ السّٰجِدينَ(32)
قال الله لإبليس: ما لك ألا تسجد مع الملائكة؟(32)
قالَ لَم أَكُن لِأَسجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقتَهُ مِن صَلصٰلٍ مِن حَمَإٍ مَسنونٍ(33)
قال إبليس مظهرًا كبره وحسده: لا يليق بي أن أسجد لإنسان أَوجدْتَهُ من طين يابس كان طينًا أسود متغيرًا.(33)
قالَ فَاخرُج مِنها فَإِنَّكَ رَجيمٌ(34)
قال الله تعالى له: فاخرج من الجنة، فإنك مطرود من كل خير، وإن عليك اللعنة والبعد من رحمتي إلى يوم يُبْعَث الناس للحساب والجزاء.(34)
وَإِنَّ عَلَيكَ اللَّعنَةَ إِلىٰ يَومِ الدّينِ(35)
قال الله تعالى له: فاخرج من الجنة، فإنك مطرود من كل خير، وإن عليك اللعنة والبعد من رحمتي إلى يوم يُبْعَث الناس للحساب والجزاء.(35)
قالَ رَبِّ فَأَنظِرنى إِلىٰ يَومِ يُبعَثونَ(36)
قال إبليس: رب أخِّرني في الدنيا إلى اليوم الذي تَبْعَث فيه عبادك، وهو يوم القيامة.(36)
قالَ فَإِنَّكَ مِنَ المُنظَرينَ(37)
قال الله له: فإنك ممن أخَّرْتُ هلاكهم إلى اليوم الذي يموت فيه كل الخلق بعد النفخة الأولى، لا إلى يوم البعث، وإنما أُجيبَ إلى ذلك استدراجًا له وإمهالا وفتنة للثقلين.(37)
إِلىٰ يَومِ الوَقتِ المَعلومِ(38)
قال الله له: فإنك ممن أخَّرْتُ هلاكهم إلى اليوم الذي يموت فيه كل الخلق بعد النفخة الأولى، لا إلى يوم البعث، وإنما أُجيبَ إلى ذلك استدراجًا له وإمهالا وفتنة للثقلين.(38)
قالَ رَبِّ بِما أَغوَيتَنى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُم فِى الأَرضِ وَلَأُغوِيَنَّهُم أَجمَعينَ(39)
قال إبليس: ربِّ بسبب ما أغويتني وأضللتني لأحسِّنَنَّ لذرية آدم معاصيك في الأرض، ولأضلنهم أجمعين عن طريق الهدى، إلا عبادك الذين هديتهم فأخلصوا لك العبادة وحدك دون سائر خلقك.(39)
إِلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخلَصينَ(40)
قال إبليس: ربِّ بسبب ما أغويتني وأضللتني لأحسِّنَنَّ لذرية آدم معاصيك في الأرض، ولأضلنهم أجمعين عن طريق الهدى، إلا عبادك الذين هديتهم فأخلصوا لك العبادة وحدك دون سائر خلقك.(40)
قالَ هٰذا صِرٰطٌ عَلَىَّ مُستَقيمٌ(41)
قال الله: هذا طريق مستقيم معتدل موصل إليَّ وإلى دار كرامتي. إن عبادي الذين أخلصوا لي لا أجعل لك سلطانًا على قلوبهم تضلُّهم به عن الصراط المستقيم، لكن سلطانك على مَنِ اتبعك مِنَ الضالين المشركين الذين رضوا بولايتك وطاعتك بدلا من طاعتي.(41)
إِنَّ عِبادى لَيسَ لَكَ عَلَيهِم سُلطٰنٌ إِلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوينَ(42)
قال الله: هذا طريق مستقيم معتدل موصل إليَّ وإلى دار كرامتي. إن عبادي الذين أخلصوا لي لا أجعل لك سلطانًا على قلوبهم تضلُّهم به عن الصراط المستقيم، لكن سلطانك على مَنِ اتبعك مِنَ الضالين المشركين الذين رضوا بولايتك وطاعتك بدلا من طاعتي.(42)
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوعِدُهُم أَجمَعينَ(43)
وإن النار الشديدة لَموعدُ إبليس وأتباعه أجمعين، لها سبعة أبواب كل باب أسفل من الآخر، لكل بابٍ مِن أتباع إبليس قسم ونصيب بحسب أعمالهم.(43)
لَها سَبعَةُ أَبوٰبٍ لِكُلِّ بابٍ مِنهُم جُزءٌ مَقسومٌ(44)
وإن النار الشديدة لَموعدُ إبليس وأتباعه أجمعين، لها سبعة أبواب كل باب أسفل من الآخر، لكل بابٍ مِن أتباع إبليس قسم ونصيب بحسب أعمالهم.(44)
إِنَّ المُتَّقينَ فى جَنّٰتٍ وَعُيونٍ(45)
إن الذين اتقوا الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى في بساتين وأنهار جارية يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب. ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة، يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين، يجلسون على أسرَّة عظيمة، تتقابل وجوههم تواصلا وتحاببًا، لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء، وهم باقون فيها أبدًا.(45)
ادخُلوها بِسَلٰمٍ ءامِنينَ(46)
إن الذين اتقوا الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى في بساتين وأنهار جارية يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب. ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة، يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين، يجلسون على أسرَّة عظيمة، تتقابل وجوههم تواصلا وتحاببًا، لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء، وهم باقون فيها أبدًا.(46)
وَنَزَعنا ما فى صُدورِهِم مِن غِلٍّ إِخوٰنًا عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰبِلينَ(47)
إن الذين اتقوا الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى في بساتين وأنهار جارية يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب. ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة، يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين، يجلسون على أسرَّة عظيمة، تتقابل وجوههم تواصلا وتحاببًا، لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء، وهم باقون فيها أبدًا.(47)
لا يَمَسُّهُم فيها نَصَبٌ وَما هُم مِنها بِمُخرَجينَ(48)
إن الذين اتقوا الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى في بساتين وأنهار جارية يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب. ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة، يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين، يجلسون على أسرَّة عظيمة، تتقابل وجوههم تواصلا وتحاببًا، لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء، وهم باقون فيها أبدًا.(48)
۞ نَبِّئ عِبادى أَنّى أَنَا الغَفورُ الرَّحيمُ(49)
أخبر -أيها الرسول- عبادي أني أنا الغفور للمؤمنين التائبين، الرحيم بهم، وأن عذابي هو العذاب المؤلم الموجع لغير التائبين. وأخبرهم -أيها الرسول- عن ضيوف إبراهيم من الملائكة الذين بشَّروه بالولد، وبهلاك قوم لوط.(49)
وَأَنَّ عَذابى هُوَ العَذابُ الأَليمُ(50)
أخبر -أيها الرسول- عبادي أني أنا الغفور للمؤمنين التائبين، الرحيم بهم، وأن عذابي هو العذاب المؤلم الموجع لغير التائبين. وأخبرهم -أيها الرسول- عن ضيوف إبراهيم من الملائكة الذين بشَّروه بالولد، وبهلاك قوم لوط.(50)
وَنَبِّئهُم عَن ضَيفِ إِبرٰهيمَ(51)
أخبر -أيها الرسول- عبادي أني أنا الغفور للمؤمنين التائبين، الرحيم بهم، وأن عذابي هو العذاب المؤلم الموجع لغير التائبين. وأخبرهم -أيها الرسول- عن ضيوف إبراهيم من الملائكة الذين بشَّروه بالولد، وبهلاك قوم لوط.(51)
إِذ دَخَلوا عَلَيهِ فَقالوا سَلٰمًا قالَ إِنّا مِنكُم وَجِلونَ(52)
حين دخلوا عليه فقالوا: سلامًا؛ فرد عليهم السلام، ثم قدَّم لهم الطعام فلم يأكلوا، قال: إنا منكم فزعون.(52)
قالوا لا تَوجَل إِنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلٰمٍ عَليمٍ(53)
قالت الملائكة له: لا تفزع إنَّا جئنا نبشرك بولد كثير العلم بالدين، هو إسحاق.(53)
قالَ أَبَشَّرتُمونى عَلىٰ أَن مَسَّنِىَ الكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرونَ(54)
قال إبراهيم متعجبًا: أبشَّرتموني بالولد، وأنا كبير وزوجتي كذلك، فبأي أعجوبة تبشِّرونني؟(54)
قالوا بَشَّرنٰكَ بِالحَقِّ فَلا تَكُن مِنَ القٰنِطينَ(55)
قالوا: بشَّرناك بالحق الذي أعلمَنا به الله، فلا تكن من اليائسين أن يولد لك.(55)
قالَ وَمَن يَقنَطُ مِن رَحمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضّالّونَ(56)
قال: لا ييئس من رحمة ربه إلا الخاطئون المنصرفون عن طريق الحق. قال: فما الأمر الخطير الذي جئتم من أجله -أيها المرسلون- من عند الله؟(56)
قالَ فَما خَطبُكُم أَيُّهَا المُرسَلونَ(57)
قال: لا ييئس من رحمة ربه إلا الخاطئون المنصرفون عن طريق الحق. قال: فما الأمر الخطير الذي جئتم من أجله -أيها المرسلون- من عند الله؟(57)
قالوا إِنّا أُرسِلنا إِلىٰ قَومٍ مُجرِمينَ(58)
قالوا: إن الله أرسلنا لإهلاك قوم لوط المشركين الضالين إلا لوطًا وأهله المؤمنين به، فلن نهلكهم وسننجيهم أجمعين، لكن زوجته الكافرة قضينا بأمر الله بإهلاكها مع الباقين في العذاب.(58)
إِلّا ءالَ لوطٍ إِنّا لَمُنَجّوهُم أَجمَعينَ(59)
قالوا: إن الله أرسلنا لإهلاك قوم لوط المشركين الضالين إلا لوطًا وأهله المؤمنين به، فلن نهلكهم وسننجيهم أجمعين، لكن زوجته الكافرة قضينا بأمر الله بإهلاكها مع الباقين في العذاب.(59)
إِلَّا امرَأَتَهُ قَدَّرنا ۙ إِنَّها لَمِنَ الغٰبِرينَ(60)
قالوا: إن الله أرسلنا لإهلاك قوم لوط المشركين الضالين إلا لوطًا وأهله المؤمنين به، فلن نهلكهم وسننجيهم أجمعين، لكن زوجته الكافرة قضينا بأمر الله بإهلاكها مع الباقين في العذاب.(60)
فَلَمّا جاءَ ءالَ لوطٍ المُرسَلونَ(61)
فلما وصل الملائكة المرسلون إلى لوط، قال لهم: إنكم قوم غير معروفين لي.(61)
قالَ إِنَّكُم قَومٌ مُنكَرونَ(62)
فلما وصل الملائكة المرسلون إلى لوط، قال لهم: إنكم قوم غير معروفين لي.(62)
قالوا بَل جِئنٰكَ بِما كانوا فيهِ يَمتَرونَ(63)
قالوا: لا تَخَفْ، فإنَّا جئنا بالعذاب الذي كان يشك فيه قومك ولا يُصَدِّقون، وجئناك بالحق من عند الله، وإنا لصادقون، فاخرج مِن بينهم ومعك أهلك المؤمنون، بعد مرور جزء من الليل، وسر أنت وراءهم؛ لئلا يتخلف منهم أحد فيناله العذاب، واحذروا أن يلتفت منكم أحد، وأسرعوا إلى حيث أمركم الله؛ لتكونوا في مكان أمين.(63)
وَأَتَينٰكَ بِالحَقِّ وَإِنّا لَصٰدِقونَ(64)
قالوا: لا تَخَفْ، فإنَّا جئنا بالعذاب الذي كان يشك فيه قومك ولا يُصَدِّقون، وجئناك بالحق من عند الله، وإنا لصادقون، فاخرج مِن بينهم ومعك أهلك المؤمنون، بعد مرور جزء من الليل، وسر أنت وراءهم؛ لئلا يتخلف منهم أحد فيناله العذاب، واحذروا أن يلتفت منكم أحد، وأسرعوا إلى حيث أمركم الله؛ لتكونوا في مكان أمين.(64)
فَأَسرِ بِأَهلِكَ بِقِطعٍ مِنَ الَّيلِ وَاتَّبِع أَدبٰرَهُم وَلا يَلتَفِت مِنكُم أَحَدٌ وَامضوا حَيثُ تُؤمَرونَ(65)
قالوا: لا تَخَفْ، فإنَّا جئنا بالعذاب الذي كان يشك فيه قومك ولا يُصَدِّقون، وجئناك بالحق من عند الله، وإنا لصادقون، فاخرج مِن بينهم ومعك أهلك المؤمنون، بعد مرور جزء من الليل، وسر أنت وراءهم؛ لئلا يتخلف منهم أحد فيناله العذاب، واحذروا أن يلتفت منكم أحد، وأسرعوا إلى حيث أمركم الله؛ لتكونوا في مكان أمين.(65)
وَقَضَينا إِلَيهِ ذٰلِكَ الأَمرَ أَنَّ دابِرَ هٰؤُلاءِ مَقطوعٌ مُصبِحينَ(66)
وأوحينا إلى لوط أن قومك مستأصَلون بالهلاك عن آخرهم عند طلوع الصبح.(66)
وَجاءَ أَهلُ المَدينَةِ يَستَبشِرونَ(67)
وجاء أهل مدينة لوط إلى لوط حين علموا بمن عنده من الضيوف، وهم فرحون يستبشرون بضيوفه؛ ليأخذوهم ويفعلوا بهم الفاحشة.(67)
قالَ إِنَّ هٰؤُلاءِ ضَيفى فَلا تَفضَحونِ(68)
قال لهم لوط: إن هؤلاء ضيفي وهم في حمايتي فلا تفضحوني، وخافوا عقاب الله، ولا تتعرضوا لهم، فتوقعوني في الذل والهوان بإيذائكم لضيوفي.(68)
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخزونِ(69)
قال لهم لوط: إن هؤلاء ضيفي وهم في حمايتي فلا تفضحوني، وخافوا عقاب الله، ولا تتعرضوا لهم، فتوقعوني في الذل والهوان بإيذائكم لضيوفي.(69)
قالوا أَوَلَم نَنهَكَ عَنِ العٰلَمينَ(70)
قال قومه: أولم نَنْهَكَ أن تضيِّف أحدا من العالمين؛ لأنَّا نريد منهم الفاحشة؟(70)
قالَ هٰؤُلاءِ بَناتى إِن كُنتُم فٰعِلينَ(71)
قال لوط لهم: هؤلاء نساؤكم بناتي فتزوَّجوهن إن كنتم تريدون قضاء وطركم، وسماهن بناته؛ لأن نبي الأمة بمنزلة الأب لهم، ولا تفعلوا ما حرَّم الله عليكم من إتيان الرجال.(71)
لَعَمرُكَ إِنَّهُم لَفى سَكرَتِهِم يَعمَهونَ(72)
يقسم الخالق بمن يشاء وبما يشاء، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، وقد أقسم الله تعالى بحياة محمد صلى الله عليه وسلم تشريفًا له. إن قوم لوط في غفلة شديدة يترددون ويتمادون، حتى حلَّتْ بهم صاعقة العذاب وقت شروق الشمس.(72)
فَأَخَذَتهُمُ الصَّيحَةُ مُشرِقينَ(73)
يقسم الخالق بمن يشاء وبما يشاء، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، وقد أقسم الله تعالى بحياة محمد صلى الله عليه وسلم تشريفًا له. إن قوم لوط في غفلة شديدة يترددون ويتمادون، حتى حلَّتْ بهم صاعقة العذاب وقت شروق الشمس.(73)
فَجَعَلنا عٰلِيَها سافِلَها وَأَمطَرنا عَلَيهِم حِجارَةً مِن سِجّيلٍ(74)
فقلبنا قُراهم فجعلنا عاليها سافلها، وأمطرنا عليهم حجارة من طين متصلب متين.(74)
إِنَّ فى ذٰلِكَ لَءايٰتٍ لِلمُتَوَسِّمينَ(75)
إن فيما أصابهم لَعظاتٍ للناظرين المعتبرين، وإن قراهم لفي طريق ثابت يراها المسافرون المارُّون بها. إن في إهلاكنا لهم لَدلالةً بيِّنةً للمصدقين العاملين بشرع الله.(75)
وَإِنَّها لَبِسَبيلٍ مُقيمٍ(76)
إن فيما أصابهم لَعظاتٍ للناظرين المعتبرين، وإن قراهم لفي طريق ثابت يراها المسافرون المارُّون بها. إن في إهلاكنا لهم لَدلالةً بيِّنةً للمصدقين العاملين بشرع الله.(76)
إِنَّ فى ذٰلِكَ لَءايَةً لِلمُؤمِنينَ(77)
إن فيما أصابهم لَعظاتٍ للناظرين المعتبرين، وإن قراهم لفي طريق ثابت يراها المسافرون المارُّون بها. إن في إهلاكنا لهم لَدلالةً بيِّنةً للمصدقين العاملين بشرع الله.(77)
وَإِن كانَ أَصحٰبُ الأَيكَةِ لَظٰلِمينَ(78)
وقد كان أصحاب المدينة الملتفة الشجر -وهم قوم شعيب- ظالمين لأنفسهم لكفرهم بالله ورسولهم الكريم، فانتقمنا منهم بالرجفة وعذاب يوم الظلة، وإن مساكن قوم لوط وشعيب لفي طريق واضح يمرُّ بهما الناس في سفرهم فيعتبرون.(78)
فَانتَقَمنا مِنهُم وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبينٍ(79)
وقد كان أصحاب المدينة الملتفة الشجر -وهم قوم شعيب- ظالمين لأنفسهم لكفرهم بالله ورسولهم الكريم، فانتقمنا منهم بالرجفة وعذاب يوم الظلة، وإن مساكن قوم لوط وشعيب لفي طريق واضح يمرُّ بهما الناس في سفرهم فيعتبرون.(79)
وَلَقَد كَذَّبَ أَصحٰبُ الحِجرِ المُرسَلينَ(80)
ولقد كذَّب سكان "وادي الحِجْر" صالحًا عليه السلام، وهم ثمود فكانوا بذلك مكذبين لكل المرسلين؛ لأن من كذَّب نبيًا فقد كذَّب الأنبياء كلهم؛ لأنهم على دين واحد.(80)
وَءاتَينٰهُم ءايٰتِنا فَكانوا عَنها مُعرِضينَ(81)
وآتينا قوم صالح آياتنا الدالة على صحة ما جاءهم به صالح من الحق، ومن جملتها الناقة، فلم يعتبروا بها، وكانوا عنها مبتعدين معرضين.(81)
وَكانوا يَنحِتونَ مِنَ الجِبالِ بُيوتًا ءامِنينَ(82)
وكانوا ينحتون الجبال، فيتخذون منها بيوتًا، وهم آمنون من أن تسقط عليهم أو تخرب.(82)
فَأَخَذَتهُمُ الصَّيحَةُ مُصبِحينَ(83)
فأخذتهم صاعقة العذاب وقت الصباح مبكرين، فما دفع عنهم عذابَ الله الأموالُ والحصونُ في الجبال، ولا ما أُعطوه من قوة وجاه.(83)
فَما أَغنىٰ عَنهُم ما كانوا يَكسِبونَ(84)
فأخذتهم صاعقة العذاب وقت الصباح مبكرين، فما دفع عنهم عذابَ الله الأموالُ والحصونُ في الجبال، ولا ما أُعطوه من قوة وجاه.(84)
وَما خَلَقنَا السَّمٰوٰتِ وَالأَرضَ وَما بَينَهُما إِلّا بِالحَقِّ ۗ وَإِنَّ السّاعَةَ لَءاتِيَةٌ ۖ فَاصفَحِ الصَّفحَ الجَميلَ(85)
وما خلَقْنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق دالتين على كمال خالقهما واقتداره، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له. وإن الساعة التي تقوم فيها القيامة لآتية لا محالة؛ لتوفَّى كل نفس بما عملت، فاعف -أيها الرسول- عن المشركين، واصفح عنهم وتجاوز عما يفعلونه.(85)
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الخَلّٰقُ العَليمُ(86)
إنَّ ربك هو الخلاَّق لكل شيء، العليم به، فلا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يخفى عليه.(86)
وَلَقَد ءاتَينٰكَ سَبعًا مِنَ المَثانى وَالقُرءانَ العَظيمَ(87)
ولقد آتيناك -أيها النبي- فاتحة القرآن، وهي سبع آيات تكرر في كل صلاة، وآتيناك القرآن العظيم.(87)
لا تَمُدَّنَّ عَينَيكَ إِلىٰ ما مَتَّعنا بِهِ أَزوٰجًا مِنهُم وَلا تَحزَن عَلَيهِم وَاخفِض جَناحَكَ لِلمُؤمِنينَ(88)
لا تنظر بعينيك وتتمنَّ ما مَتَّعْنا به أصنافًا من الكفار مِن مُتَع الدنيا، ولا تحزن على كفرهم، وتواضَعْ للمؤمنين بالله ورسوله.(88)
وَقُل إِنّى أَنَا النَّذيرُ المُبينُ(89)
وقل: إني أنا المنذر الموضِّح لما يهتدي به الناس إلى الإيمان بالله رب العالمين، ومنذركم أن يصيبكم العذاب، كما أنزله الله على الذين قسَّموا القرآن، فآمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه الآخر من اليهود والنصارى وغيرهم.(89)
كَما أَنزَلنا عَلَى المُقتَسِمينَ(90)
وقل: إني أنا المنذر الموضِّح لما يهتدي به الناس إلى الإيمان بالله رب العالمين، ومنذركم أن يصيبكم العذاب، كما أنزله الله على الذين قسَّموا القرآن، فآمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه الآخر من اليهود والنصارى وغيرهم.(90)
الَّذينَ جَعَلُوا القُرءانَ عِضينَ(91)
وهم الذين جعلوا القرآن أقسامًا وأجزاء، فمنهم من يقول: سحر، ومنهم من يقول كَهَانة، ومنهم من يقول غير ذلك، يصرِّفونه بحسب أهوائهم؛ ليصدوا الناس عن الهدى.(91)
فَوَرَبِّكَ لَنَسـَٔلَنَّهُم أَجمَعينَ(92)
فوربك لنحاسبنَّهم يوم القيامة ولنجزينهم أجمعين، عن تقسيمهم للقرآن بافتراءاتهم، وتحريفه وتبديله، وغير ذلك مما كانوا يعملونه من عبادة الأوثان، ومن المعاصي والآثام. وفي هذا ترهيب وزجر لهم من الإقامة على هذه الأفعال القبيحة.(92)
عَمّا كانوا يَعمَلونَ(93)
فوربك لنحاسبنَّهم يوم القيامة ولنجزينهم أجمعين، عن تقسيمهم للقرآن بافتراءاتهم، وتحريفه وتبديله، وغير ذلك مما كانوا يعملونه من عبادة الأوثان، ومن المعاصي والآثام. وفي هذا ترهيب وزجر لهم من الإقامة على هذه الأفعال القبيحة.(93)
فَاصدَع بِما تُؤمَرُ وَأَعرِض عَنِ المُشرِكينَ(94)
فاجهر بدعوة الحق التي أمرك الله بها، ولا تبال بالمشركين، فقد برَّأك الله ممَّا يقولون.(94)
إِنّا كَفَينٰكَ المُستَهزِءينَ(95)
إنَّا كَفَيْناك المستهزئين الساخرين من زعماء قريش، الذين اتخذوا شريكًا مع الله من الأوثان وغيرها، فسوف يعلمون عاقبة عملهم في الدنيا والآخرة.(95)
الَّذينَ يَجعَلونَ مَعَ اللَّهِ إِلٰهًا ءاخَرَ ۚ فَسَوفَ يَعلَمونَ(96)
إنَّا كَفَيْناك المستهزئين الساخرين من زعماء قريش، الذين اتخذوا شريكًا مع الله من الأوثان وغيرها، فسوف يعلمون عاقبة عملهم في الدنيا والآخرة.(96)
وَلَقَد نَعلَمُ أَنَّكَ يَضيقُ صَدرُكَ بِما يَقولونَ(97)
ولقد نعلم بانقباض صدرك -أيها الرسول-؛ بسبب ما يقوله المشركون فيك وفي دعوتك.(97)
فَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ وَكُن مِنَ السّٰجِدينَ(98)
فافزع إلى ربك عند ضيق صدرك، وسَبِّح بحمده شاكرًا له مثنيا عليه، وكن من المصلِّين لله العابدين له، فإن ذلك يكفيك ما أهمَّك.(98)
وَاعبُد رَبَّكَ حَتّىٰ يَأتِيَكَ اليَقينُ(99)
واستمِرَّ في عبادة ربك مدة حياتك حتى يأتيك اليقين، وهو الموت. وامتثل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ربه، فلم يزل دائبًا في عبادة الله، حتى أتاه اليقين من ربه.(99)