At-Tariq( الطارق)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti(تفسير الجلالين)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ وَالسَّماءِ وَالطّارِقِ(1)
«والسماء والطارق» أصله كل آت ليلا ومنه النجوم لطلوعها ليلا.(1)
وَما أَدرىٰكَ مَا الطّارِقُ(2)
«وما أدراك» أعلمك «ما الطارق» مبتدأ وخبر في محل المفعول الثاني لأدرى وما بعد الأولى خبرها وفيه تعظيم لشأن الطارق المفسر بما بعده هو.(2)
النَّجمُ الثّاقِبُ(3)
«النجم» أي الثريا أو كل نجم «الثاقب» المضيء لثقبه الظلام بضوئه وجواب القسم.(3)
إِن كُلُّ نَفسٍ لَمّا عَلَيها حافِظٌ(4)
«إن كل نفس لمَا عليها حافظ» بتخفيف ما فهي مزيدة وإن مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي إنه واللام فارقة وبتشديدها فإن نافية ولما بمعنى إلا والحافظ من الملائكة يحفظ عملها من خير وشر.(4)
فَليَنظُرِ الإِنسٰنُ مِمَّ خُلِقَ(5)
«فلينظر الإنسان» نظر اعتبار «ممَّ خُلق» من أي شيء.(5)
خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ(6)
جوابه «خُلق من ماء دافق» ذي اندفاق من الرجل والمرأة في رحمها.(6)
يَخرُجُ مِن بَينِ الصُّلبِ وَالتَّرائِبِ(7)
«يخرج من بين الصلب» للرجل «والترائب» للمرأة وهي عظام الصدر.(7)
إِنَّهُ عَلىٰ رَجعِهِ لَقادِرٌ(8)
«إنه» تعالى «على رجعه» بعث الإنسان بعد موته «لقادر» فإذا اعتبر أصله علم أن القادر على ذلك قادر على بعثه.(8)
يَومَ تُبلَى السَّرائِرُ(9)
«يوم تبلى» تختبر وتكشف «السرائر» ضمائر القلوب في العقائد والنيات.(9)
فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ(10)
«فما له» لمنكر البعث «من قوة» يمتنع بها من العذاب «ولا ناصر» يدفعه عنه.(10)
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجعِ(11)
«والسماء ذات الرجع» المطر لعوده كل حين.(11)
وَالأَرضِ ذاتِ الصَّدعِ(12)
«والأرض ذات الصدع» الشق عن النبات.(12)
إِنَّهُ لَقَولٌ فَصلٌ(13)
«إنه» أي القرآن «لقول فصل» يفصل بين الحق والباطل.(13)
وَما هُوَ بِالهَزلِ(14)
«وما هو بالهزل» باللعب والباطل.(14)
إِنَّهُم يَكيدونَ كَيدًا(15)
«إنهم» أي الكفار «يكيدون كيدا» يعملون المكايد للنبي صلى الله عليه وسلم.(15)
وَأَكيدُ كَيدًا(16)
«وأكيد كيدا» أستدرجهم من حيث لا يعلمون.(16)
فَمَهِّلِ الكٰفِرينَ أَمهِلهُم رُوَيدًا(17)
«فمهِّل» يا محمد «الكافرين أمهلهم» تأكيد حسَّنهُ مخالفة اللفظ، أي أنظرهم «رويدا» قليلا وهو مصدر مؤكد لمعنى العامل مصغر رود أو أرواد على الترخيم وقد أخذهم الله تعالى ببدر ونسخ الإمهال بآية السيف، أي الأمر بالقتال والجهاد.(17)