At-Takwir( التكوير)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti(تفسير الجلالين)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ إِذَا الشَّمسُ كُوِّرَت(1)
«إذا الشمس كوِّرت» لففت وذهب بنورها.(1)
وَإِذَا النُّجومُ انكَدَرَت(2)
«وإذا النجوم انكدرت» انقضت وتساقطت على الأرض.(2)
وَإِذَا الجِبالُ سُيِّرَت(3)
«وإذا الجبال سيِّرت» ذهب بها عن وجه الأرض فصارت هباءً منبثا.(3)
وَإِذَا العِشارُ عُطِّلَت(4)
«وإذا العشار» النوق الحوامل «عُطلت» تركت بلا راع أو بلا حلب لما دهاهم من الأمر، وإن لم يكن مال أعجب إليهم منها.(4)
وَإِذَا الوُحوشُ حُشِرَت(5)
«وإذا الوحوش حشرت» جمعت بعد البعث ليقتص لبعض من بعض ثم تصير ترابا.(5)
وَإِذَا البِحارُ سُجِّرَت(6)
«وإذا البحار سجِّرت» بالتخفيف والتشديد: أوقدت فصارت نارا.(6)
وَإِذَا النُّفوسُ زُوِّجَت(7)
«وإذا النفوس زوجت» قرنت بأجسادها.(7)
وَإِذَا المَوءۥدَةُ سُئِلَت(8)
«وإذا الموءودة» الجارية تدفن حية خوف العار والحاجة «سئلت» تبكيتا لقاتلها.(8)
بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَت(9)
«بأي ذنب قتلت» وقرئ بكسر التاء حكاية لما تخاطب به وجوابها أن تقول: قتلت بلا ذنب.(9)
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَت(10)
«وإذا الصحف» صحف الأعمال «نشرت» بالتخفيف والتشديد فتح وبسطت.(10)
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَت(11)
«وإذا السماء كشطت» نزعت عن أماكنها كما ينزع الجلد عن الشاة.(11)
وَإِذَا الجَحيمُ سُعِّرَت(12)
«وإذا الجحيم» النار «سعرت» بالتخفيف والتشديد أُججت.(12)
وَإِذَا الجَنَّةُ أُزلِفَت(13)
«وإذا الجنة أزلفت» قربت لأهلها ليدخلوها وجواب إذا أول السورة وما عطف عليها.(13)
عَلِمَت نَفسٌ ما أَحضَرَت(14)
«علمت نفس» كل نفس وقت هذه المذكورات وهو يوم القيامة «ما أحضرت» من خير وشر.(14)
فَلا أُقسِمُ بِالخُنَّسِ(15)
«فلا أقسم» لا زائدة «بالخُنَّس».(15)
الجَوارِ الكُنَّسِ(16)
«الجوار الكنَّس» هي النجوم الخمسة: زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد، تخنس بضم النون، أي ترجع في مجراها وراءها، بينما نرى النجم في آخر البرج إذ كَّر راجعا إلى أوله، وتكنس بكسر النون: تدخل في كناسها، أي تغيب في المواضع التي تغيب فيها.(16)
وَالَّيلِ إِذا عَسعَسَ(17)
«والليل إذا عسعس» أقبل بظلامه أو أدبر.(17)
وَالصُّبحِ إِذا تَنَفَّسَ(18)
«والصبح إذا تنفس» امتد حتى يصير نهارا بينا.(18)
إِنَّهُ لَقَولُ رَسولٍ كَريمٍ(19)
«إنه» أي القرآن «لقول رسول كريم» على الله تعالى وهو جبريل أضيف إليه لنزوله به.(19)
ذى قُوَّةٍ عِندَ ذِى العَرشِ مَكينٍ(20)
«ذي قوة» أي شديد القوى «عند ذي العرش» أي الله تعالى «مكين» ذي مكانة متعلق به عند.(20)
مُطاعٍ ثَمَّ أَمينٍ(21)
«مطاع ثَمَّ» تطيعه الملائكة في السماوات «أمين» على الوحي.(21)
وَما صاحِبُكُم بِمَجنونٍ(22)
«وما صاحبكم» محمد صلى الله عليه وسلم عطف على إنه إلى آخر المقسم عليه «بمجنون» كما زعمتم.(22)
وَلَقَد رَءاهُ بِالأُفُقِ المُبينِ(23)
«ولقد رآه» رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته التي خُلق عليها «بالأفق المبين» البيِّن وهو الأعلى بناحية المشرق.(23)
وَما هُوَ عَلَى الغَيبِ بِضَنينٍ(24)
«وما هو» محمد صلى الله عليه وسلم «على الغيب» ما غاب من الوحي وخبر السماء «بظنين» أي بمتهم، وفي قراءة بالضاد، أي ببخيل فينتقص شيئا منه.(24)
وَما هُوَ بِقَولِ شَيطٰنٍ رَجيمٍ(25)
«وما هو» أي القرآن «بقول شيطان» مسترق السمع «رجيم» مرجوم.(25)
فَأَينَ تَذهَبونَ(26)
«فأين تذهبون» فبأي طريق تسلكون في إنكاركم القرآن وإعراضكم عنه.(26)
إِن هُوَ إِلّا ذِكرٌ لِلعٰلَمينَ(27)
«إن» ما «هو إلا ذكر» عظة «للعالمين» الإنس والجن.(27)
لِمَن شاءَ مِنكُم أَن يَستَقيمَ(28)
«لمن شاء منكم» بدل من العالمين بإعادة الجار «أن يستقيم» باتباع الحق.(28)
وَما تَشاءونَ إِلّا أَن يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العٰلَمينَ(29)
«وما تشاءون» الاستقامة على حق «إلا أن يشاء الله رب العالمين» الخلائق استقامتكم عليه.(29)