Ar-Rahman( الرحمن)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti(تفسير الجلالين)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ الرَّحمٰنُ(1)
«الرحمن» الله تعالى.(1)
عَلَّمَ القُرءانَ(2)
«علَّم» من شاء «القرآن».(2)
خَلَقَ الإِنسٰنَ(3)
«خلق الإنسان» أي الجنس.(3)
عَلَّمَهُ البَيانَ(4)
«علَّمه البيان» النطق.(4)
الشَّمسُ وَالقَمَرُ بِحُسبانٍ(5)
«الشمس والقمر بحسبان» يجريان.(5)
وَالنَّجمُ وَالشَّجَرُ يَسجُدانِ(6)
«والنجم» ما لا ساق له من النبات «والشجر» ما له ساق «يسجدان» يخضعان لما يراد منهما.(6)
وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الميزانَ(7)
«والسماء رفعها ووضع الميزان» أثبت العدل.(7)
أَلّا تَطغَوا فِى الميزانِ(8)
«ألا تطغوا» أي لأجل أن لا تجوروا «في الميزان» ما يوزن به.(8)
وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ(9)
«وأقيموا الوزن بالقسط» بالعدل «ولا تخسروا الميزان» تنقصوا الموزون.(9)
وَالأَرضَ وَضَعَها لِلأَنامِ(10)
«والأرض وضعها» أثبتها «للأنام» للخلق الإنس والجن وغيرهم.(10)
فيها فٰكِهَةٌ وَالنَّخلُ ذاتُ الأَكمامِ(11)
«فيها فاكهة والنخل» المعهود «ذات الأكمام» أوعية طلعها.(11)
وَالحَبُّ ذُو العَصفِ وَالرَّيحانُ(12)
«والحب» كالحنطة والشعير «ذو العصف» التين «والريحان» الورق المشموم.(12)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(13)
(فبأي آلاء) نعم (ربكما) أيها الإنس والجن (تكذبان) ذكرت إحدى وثلاثين مرة، والاستفهام فيها للتقرير لما روي الحاكم عن جابر قال: "" قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن حتى ختمها، ثم قال: مالي أراكم سكوتا، لَلْجن كانوا أحسن منكم ردا ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة (فبأي آلاء ربكما تكذبان) إلا قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد "".(13)
خَلَقَ الإِنسٰنَ مِن صَلصٰلٍ كَالفَخّارِ(14)
«خلق الإنسان» آدم «من صلصال» طين يابس يسمع له صلصلة، أي صوت إذا نقر «كالفخار» وهو ما طبخ من الطين.(14)
وَخَلَقَ الجانَّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ(15)
«وخلق الجان» أبا الجن وهو إبليس «من مارج من نار» هو لهبها الخالص من الدخان.(15)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(16)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(16)
رَبُّ المَشرِقَينِ وَرَبُّ المَغرِبَينِ(17)
«رب المشرقين» مشرق الشتاء ومشرق الصيف «ورب المغربين» كذلك.(17)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(18)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(18)
مَرَجَ البَحرَينِ يَلتَقِيانِ(19)
«مرج» أرسل «البحرين» العذب والملح «يلتقيان» في رأي العين.(19)
بَينَهُما بَرزَخٌ لا يَبغِيانِ(20)
«بينهما برزخ» حاجز من قدرته تعالى «لا يبغيان» لا يبغي واحد منهما على الآخر فيختلط به.(20)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(21)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(21)
يَخرُجُ مِنهُمَا اللُّؤلُؤُ وَالمَرجانُ(22)
«يَُخرج» بالبناء للمفعول والفاعل «منهما» من مجموعهما الصادق بأحدهما وهو الملح «اللؤلؤ المرجان» خرز أحمر أو صغار اللؤلؤ.(22)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(23)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(23)
وَلَهُ الجَوارِ المُنشَـٔاتُ فِى البَحرِ كَالأَعلٰمِ(24)
«وله الجوار» السفن «المنشآت» المحدثات «في البحر كالأعلام» كالجبال عظما وارتفاعا.(24)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(25)
«فبأي آلاء تكذبان».(25)
كُلُّ مَن عَلَيها فانٍ(26)
«كل من عليها» أي الأرض من الحيوان «فان» هالك وعبر بمن تغليبا للعقلاء.(26)
وَيَبقىٰ وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلٰلِ وَالإِكرامِ(27)
«ويبقى وجه ربك» ذاته «ذو الجلال» العظمة «والإكرام» للمؤمنين بأنعمه عليهم.(27)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(28)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(28)
يَسـَٔلُهُ مَن فِى السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ ۚ كُلَّ يَومٍ هُوَ فى شَأنٍ(29)
«يسأله من في السماوات والأرض» بنطق أو حال: ما يحتاجون إليه من القوة على العبادة والرزق والمغفرة وغير ذلك «كل يوم» وقت «هو في شأن» أمر يُظهره على وفق ما قدره في الأزل من إحياء و إماتة وإعزاز وإذلال وإغناء وإعدام وإجابة داع وإعطاء سائل وغير ذلك.(29)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(30)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(30)
سَنَفرُغُ لَكُم أَيُّهَ الثَّقَلانِ(31)
«سنفرغ لكم» سنقصد لحسابكم «أيها الثقلان» الإنس والجن.(31)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(32)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(32)
يٰمَعشَرَ الجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ استَطَعتُم أَن تَنفُذوا مِن أَقطارِ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ فَانفُذوا ۚ لا تَنفُذونَ إِلّا بِسُلطٰنٍ(33)
«يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا» تخرجوا «من أقطار» نواحي «السماوات والأرض فانفذوا» أمر تعجيز «لا تنفذون إلا بسلطان» بقوة ولا قوة لكم على ذلك.(33)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(34)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(34)
يُرسَلُ عَلَيكُما شُواظٌ مِن نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنتَصِرانِ(35)
«يرسل عليكما شواظ من نار» هو لهبها الخالص من الدخان أو معه «ونحاس» أي دخان لا لهب فيه «فلا تنتصران» تمتنعان من ذلك بل يسوقكم إلى المحشر.(35)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(36)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(36)
فَإِذَا انشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَت وَردَةً كَالدِّهانِ(37)
«فإذا انشقت السماء» انفرجت أبوابا لنزول الملائكة «فكانت وردة» أي مثلها محمرة «كالدهان» كالأديم الأحمر على خلاف العهد بها وجواب إذا فما أعظم الهول.(37)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(38)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(38)
فَيَومَئِذٍ لا يُسـَٔلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلا جانٌّ(39)
«فيومئذ لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جان» عن ذنبه ويُسألون في وقت آخر (فوربك لنسألنَّهم أجمعين) والجان هنا وفيما سيأتي بمعنى الجن والإنس فيهما بمعنى الإنسي.(39)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(40)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(40)
يُعرَفُ المُجرِمونَ بِسيمٰهُم فَيُؤخَذُ بِالنَّوٰصى وَالأَقدامِ(41)
«يعرف المجرمون بسيماهم» سواد الوجوه وزرقة العيون «فيؤخذ بالنواصي الأقدام».(41)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(42)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان» تضم ناصية كل منهم إلى قدميه من خلف أو قدام ويلقى في النار ويقال لهم.(42)
هٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتى يُكَذِّبُ بِهَا المُجرِمونَ(43)
«هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون».(43)
يَطوفونَ بَينَها وَبَينَ حَميمٍ ءانٍ(44)
«يطوفون» يسعون «بينها وبين حميم» ماء حار «آن» شديد الحرارة يسقونه إذا استغاثوا من حر النار، وهو منقوص كقاض.(44)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(45)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(45)
وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ(46)
«ولمن خاف» أي لكل منهم أو لمجموعهم «مقام ربه» قيامه بين يديه للحساب فترك معصيته «جنتان».(46)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(47)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(47)
ذَواتا أَفنانٍ(48)
«ذواتا» تثنية ذوات على الأصل ولامها ياء «أفنان» أغصان جمع فنن كطلل.(48)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(49)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(49)
فيهِما عَينانِ تَجرِيانِ(50)
«فيهما عينان تجريان».(50)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(51)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(51)
فيهِما مِن كُلِّ فٰكِهَةٍ زَوجانِ(52)
«فيهما من كل فاكهة» في الدنيا أو كل ما يتفكه به «زوجان» نوعان رطب ويابس والمر منهما في الدنيا كالحنظل حلو.(52)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(53)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(53)
مُتَّكِـٔينَ عَلىٰ فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إِستَبرَقٍ ۚ وَجَنَى الجَنَّتَينِ دانٍ(54)
«متكئين» حال عامله محذوف، أي يتنعمون «على فرش بطائنها من إستبرق» ما غلظ من الديباج وخشن والظهائر من السندس «وجنى الجنتين» ثمرهما «دان» قريب يناله القائم والقاعد والمضطجع.(54)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(55)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(55)
فيهِنَّ قٰصِرٰتُ الطَّرفِ لَم يَطمِثهُنَّ إِنسٌ قَبلَهُم وَلا جانٌّ(56)
«فيهن» في الجنتين وما اشتملتا عليه من العلالي والقصور «قاصرات الطرف» العين على أزواجهن المتكئين من الإنس والجن «لم يطمثهن» يفتضهن وهن من الحور أو من نساء الدنيا المنشآت «إنس قبلهم ولا جان».(56)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(57)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(57)
كَأَنَّهُنَّ الياقوتُ وَالمَرجانُ(58)
«كأنهن الياقوت» صفاء «والمرجان» اللؤلؤ بياضا.(58)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(59)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(59)
هَل جَزاءُ الإِحسٰنِ إِلَّا الإِحسٰنُ(60)
«هل» ما «جزاء الإحسان» بالطاعة «إلا الإحسان» بالنعيم.(60)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(61)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(61)
وَمِن دونِهِما جَنَّتانِ(62)
«ومن دونهما» الجنتين المذكورتين «جنتان» أيضا لمن خاف مقام ربه.(62)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(63)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(63)
مُدهامَّتانِ(64)
«مدهامتان» سوداوان من شدة خضرتهما.(64)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(65)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(65)
فيهِما عَينانِ نَضّاخَتانِ(66)
«فيهما عينان نضاختان» فوارتان بالماء.(66)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(67)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(67)
فيهِما فٰكِهَةٌ وَنَخلٌ وَرُمّانٌ(68)
«فيهما فاكهة ونخل ورمان» هما منها وقيل من غيرها.(68)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(69)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(69)
فيهِنَّ خَيرٰتٌ حِسانٌ(70)
«فيهن» أي الجنتين وما فيهما «خيرات» أخلاقا «حسان» وجوها.(70)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(71)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(71)
حورٌ مَقصورٰتٌ فِى الخِيامِ(72)
«حور» شديدات سواد العيون وبياضها «مقصورات» مستورات «في الخيام» من در مجوف مضافة إلى القصور شبيهة بالخدور.(72)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(73)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(73)
لَم يَطمِثهُنَّ إِنسٌ قَبلَهُم وَلا جانٌّ(74)
«لم يطمثهن إنس قبلهم» قبل أزواجهن «ولا جان».(74)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(75)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(75)
مُتَّكِـٔينَ عَلىٰ رَفرَفٍ خُضرٍ وَعَبقَرِىٍّ حِسانٍ(76)
«متكئين» أي أزواجهم وإعرابه كما تقدم «على رفرف خضر» جمع رفرفة، أي بسط أو وسائد «وعبقري حسان» جمع عبقرية، أي طنافس.(76)
فَبِأَىِّ ءالاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ(77)
«فبأي آلاء ربكما تكذبان».(77)
تَبٰرَكَ اسمُ رَبِّكَ ذِى الجَلٰلِ وَالإِكرامِ(78)
«تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام» تقدم ولفظ اسم زائد.(78)