An-Nabaa( النبأ)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti(تفسير الجلالين)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ عَمَّ يَتَساءَلونَ(1)
«عمَّ» عن أي شيء «يتساءلون» يسال بعض قريش بعضا.(1)
عَنِ النَّبَإِ العَظيمِ(2)
«عن النبأ العظيم» بيان لذلك الشيء والاستفهام لتفخيمه وهو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن المشتمل على البعث وغيره.(2)
الَّذى هُم فيهِ مُختَلِفونَ(3)
«الذي هم فيه مختلفون» فالمؤمنون يثبتونه والكافرون ينكرونه.(3)
كَلّا سَيَعلَمونَ(4)
«كلا» ردع «سيعلمون» ما يحل بهم على إنكارهم له.(4)
ثُمَّ كَلّا سَيَعلَمونَ(5)
«ثم كلا سيعلمون» تأكيد وجيء فيه بثم للإيذان بأن الوعيد الثاني أشد من الأول، ثم أومأ تعالى إلى القدرة على البعث فقال:(5)
أَلَم نَجعَلِ الأَرضَ مِهٰدًا(6)
«ألم نجعل الأرض مهادا» فراشا كالمهد.(6)
وَالجِبالَ أَوتادًا(7)
«والجبال أوتادا» تثبت بها الأرض كما تثبت الخيام بالأوتاد، والاستفهام للتقرير.(7)
وَخَلَقنٰكُم أَزوٰجًا(8)
«وخلقناكم أزواجا» ذكورا وإناثا.(8)
وَجَعَلنا نَومَكُم سُباتًا(9)
«وجعلنا نومكم سباتا» راحة لأبدانكم.(9)
وَجَعَلنَا الَّيلَ لِباسًا(10)
«وجعلنا الليل لباسا» ساترا بسواده.(10)
وَجَعَلنَا النَّهارَ مَعاشًا(11)
«وجعلنا النهار معاشا» وقتا للمعايش.(11)
وَبَنَينا فَوقَكُم سَبعًا شِدادًا(12)
«وبنينا فوقكم سبعا» سبع سماوات «شدادا» جمع شديدة، أي قوية محكمة لا يؤثر فيها مرور الزمان.(12)
وَجَعَلنا سِراجًا وَهّاجًا(13)
«وجعلنا سراجا» منيرا «وهاجا» وقادا: يعني الشمس.(13)
وَأَنزَلنا مِنَ المُعصِرٰتِ ماءً ثَجّاجًا(14)
«وأنزلنا من المعصرات» السحابات التي حان لها أن تمطر، كالمعصر الجارية التي دنت من الحيض «ماءً ثجاجا» صبابا.(14)
لِنُخرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتًا(15)
«لنخرج به حبا» كالحنطة «ونباتا» كالتين.(15)
وَجَنّٰتٍ أَلفافًا(16)
«وجنات» بساتين «ألفافا» ملتفة، جمع لفيف كشريف وأشراف.(16)
إِنَّ يَومَ الفَصلِ كانَ ميقٰتًا(17)
«إن يوم الفصل» بين الخلائق «كان ميقاتا» وقتا للثواب والعقاب.(17)
يَومَ يُنفَخُ فِى الصّورِ فَتَأتونَ أَفواجًا(18)
«يوم ينفخ في الصور» القرن بدل من يوم الفصل أو بيان له والنافخ إسرافيل «فتأتون» من قبوركم إلى الموقف «أفواجا» جماعات مختلفة.(18)
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَت أَبوٰبًا(19)
«وفُتِّحت السماء» بالتشديد والتخفيف شققت لنزول الملائكة «فكانت أبوابا» ذات أبواب.(19)
وَسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَت سَرابًا(20)
«وسيِّرت الجبال» ذهب بها عن أماكنها «فكانت سرابا» هباء، أي مثله في خفة سيرها.(20)
إِنَّ جَهَنَّمَ كانَت مِرصادًا(21)
«إن جهنم كانت مرصادا» راصدة أو مرصدة.(21)
لِلطّٰغينَ مَـٔابًا(22)
«للطاغين» الكافرين فلا يتجاوزونها «مآبا» مرجعا لهم فيدخلونها.(22)
لٰبِثينَ فيها أَحقابًا(23)
«لابثين» حال مقدرة، أي مقدَّرا لبثهم «فيها أحقابا» دهورا لا نهاية لها جمع حقب بضم أوله.(23)
لا يَذوقونَ فيها بَردًا وَلا شَرابًا(24)
«لا يذوقون فيها بردا» نوما فإنهم لا يذوقونه «ولا شرابا» ما يشرب تلذذا.(24)
إِلّا حَميمًا وَغَسّاقًا(25)
«إلا» لكن «حميما» ماءً حارا غاية الحرارة «وغسَّاقا» بالتخفيف والتشديد ما يسيل من صديد أهل النار فإنهم يذوقونه جوزوا بذلك.(25)
جَزاءً وِفاقًا(26)
«جزاءً وفاقا» موافقا لعملهم فلا ذنب أعظم من الكفر ولا عذاب أعظم من النار.(26)
إِنَّهُم كانوا لا يَرجونَ حِسابًا(27)
«إنهم كانوا لا يرجون» يخافون «حسابا» لإنكارهم البعث.(27)
وَكَذَّبوا بِـٔايٰتِنا كِذّابًا(28)
«وكذبوا بآياتنا» القرآن «كِذَّابا» تكذيبا.(28)
وَكُلَّ شَيءٍ أَحصَينٰهُ كِتٰبًا(29)
«وكل شيءٍ» من الأعمال «أحصيناه» ضبطناه «كتابا» كتبا في اللوح المحفوظ لنجازي عليه ومن ذلك تكذيبهم بالقرآن.(29)
فَذوقوا فَلَن نَزيدَكُم إِلّا عَذابًا(30)
«فذوقوا» أي فيقال لهم في الآخرة عند وقوع العذاب ذوقوا جزاءكم «فلن نزيدكم إلا عذابا» فوق عذابكم.(30)
إِنَّ لِلمُتَّقينَ مَفازًا(31)
«إن للمتقين مفازا» مكان فوز في الجنة.(31)
حَدائِقَ وَأَعنٰبًا(32)
«حدائق» بساتين بدل من مفازا أو بيان له «وأعنابا» عطف على مفازا.(32)
وَكَواعِبَ أَترابًا(33)
«وكواعب» جواري تكعبت ثديهن جمع كاعب «أترابا» على سن واحد، جمع تِرب بكسر التاء وسكون الراء.(33)
وَكَأسًا دِهاقًا(34)
(وكأسا دهاقا) خمرا مالئة محالها، وفي سورة القتال: "" وأنهار من خمر "".(34)
لا يَسمَعونَ فيها لَغوًا وَلا كِذّٰبًا(35)
«لا يسمعون فيها» أي الجنة عند شرب الخمر وغيرها من الأحوال «لغوا» باطلا من القول «ولا كذَابا» بالتخفيف، أي: كذبا، وبالتشديد أي تكذيبا من واحد لغيره بخلاف ما يقع في الدنيا عند شرب الخمر.(35)
جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا(36)
«جزاءً من ربك» أي جزاهم الله بذلك جزاء «عطاءً» بدل من جزاء «حسابا» أي كثيرا، من قولهم: أعطاني فأحسبني، أي أكثر علي حتى قلت حسبي.(36)
رَبِّ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ وَما بَينَهُمَا الرَّحمٰنِ ۖ لا يَملِكونَ مِنهُ خِطابًا(37)
«ربِّ السماوات والأرض» بالجر والرفع «وما بينهما الرحمنِ» كذلك وبرفعه مع جر رب «لا يملكون» أي الخلق «منه» تعالى «خطابا» أي لا يقدر أحد أن يخاطبه خوفا منه.(37)
يَومَ يَقومُ الرّوحُ وَالمَلٰئِكَةُ صَفًّا ۖ لا يَتَكَلَّمونَ إِلّا مَن أَذِنَ لَهُ الرَّحمٰنُ وَقالَ صَوابًا(38)
«يوم» ظرف لـ لا يملكون «يقوم الروح» جبريل أو جند الله «والملائكة صفا» حال، أي مصطفين «لا يتكلمون» أي الخلق «إلا من أذن له الرحمن» في الكلام «وقال» قولا «صوابا» من المؤمنين والملائكة كأن يشفعوا لمن ارتضى.(38)
ذٰلِكَ اليَومُ الحَقُّ ۖ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إِلىٰ رَبِّهِ مَـٔابًا(39)
«ذلك اليوم الحق» الثابت وقوعه وهو يوم القيامة «فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا» مرجعا، أي رجع إلى الله بطاعته ليسلم من العذاب فيه.(39)
إِنّا أَنذَرنٰكُم عَذابًا قَريبًا يَومَ يَنظُرُ المَرءُ ما قَدَّمَت يَداهُ وَيَقولُ الكافِرُ يٰلَيتَنى كُنتُ تُرٰبًا(40)
«إنا أنذرناكم» يا كفار مكة «عذابا قريبا» عذاب يوم القيامة الآتي، وكل آت قريب «يوم» ظرف لعذابا بصفته «ينظر المرء» كل امرئ «ما قدمت يداه» من خير وشر «ويقول الكافر يا» حرف تنبيه «ليتني كنت ترابا» يعني فلا أعذب يقول ذلك عندما يقول الله تعالى للبهائم بعد الاقتصاص من بعضها لبعض: كوني ترابا.(40)