Al-Qiyamat( القيامة)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti(تفسير الجلالين)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ لا أُقسِمُ بِيَومِ القِيٰمَةِ(1)
«لا» زائدة في الموضعين «أقسم بيوم القيامة».(1)
وَلا أُقسِمُ بِالنَّفسِ اللَّوّامَةِ(2)
«ولا أقسم بالنفس اللوامة» التي تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان وجواب القسم محذوف، أي لتبعثن، دل عليه:(2)
أَيَحسَبُ الإِنسٰنُ أَلَّن نَجمَعَ عِظامَهُ(3)
«أيحسب الإنسان» أي الكافر «ألن نجمع عظامه» للبعث والإحياء.(3)
بَلىٰ قٰدِرينَ عَلىٰ أَن نُسَوِّىَ بَنانَهُ(4)
«بلى» نجمعها «قادرين» مع جمعها «على أن نسوِّي بنانه» وهو الأصابع، أي نعيد عظامها كما كانت مع صغرها فكيف بالكبيرة.(4)
بَل يُريدُ الإِنسٰنُ لِيَفجُرَ أَمامَهُ(5)
«بل يريد الإنسان ليفجر» اللام زائدة ونصبه بأن مقدرة، أي أن يكذب «أمامه» أي يوم القيامة، دل عليه.(5)
يَسـَٔلُ أَيّانَ يَومُ القِيٰمَةِ(6)
«يَسأَل أَيان» متى «يوم القيامة» سؤال استهزاء وتكذيب.(6)
فَإِذا بَرِقَ البَصَرُ(7)
«فإذا برق البصر» بكسر الراء وفتحها دهش وتحير لما رأى مما كان يكذبه.(7)
وَخَسَفَ القَمَرُ(8)
«وخسف القمر» أظلم وذهب ضوءه.(8)
وَجُمِعَ الشَّمسُ وَالقَمَرُ(9)
«وجمع الشمس والقمر» فطلعا من المغرب أو ذهب ضوءهما وذلك في يوم القيامة.(9)
يَقولُ الإِنسٰنُ يَومَئِذٍ أَينَ المَفَرُّ(10)
«يقول الإنسان يومئذ أين المفر» الفرار.(10)
كَلّا لا وَزَرَ(11)
«كلا» ردع عن طلب الفرار «لا وزر» لا ملجأ يتحصن به.(11)
إِلىٰ رَبِّكَ يَومَئِذٍ المُستَقَرُّ(12)
«إلى ربك يومئذ المستقر» مستقر الخلائق فيحاسبون ويجازون.(12)
يُنَبَّؤُا۟ الإِنسٰنُ يَومَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ(13)
«ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر» بأول عمله وآخره.(13)
بَلِ الإِنسٰنُ عَلىٰ نَفسِهِ بَصيرَةٌ(14)
«بل الإنسان على نفسه بصيرة» شاهد تنطق جوارحه بعمله والهاء للمبالغة فلا بد من جزائه.(14)
وَلَو أَلقىٰ مَعاذيرَهُ(15)
«ولو ألقى معاذيره» جمع معذرة على غير قياس، أي لو جاء بكل معذرة ما قُبلت منه.(15)
لا تُحَرِّك بِهِ لِسانَكَ لِتَعجَلَ بِهِ(16)
قال تعالى لنبيه: «لا تحرك به» بالقرآن قبل فراغ جبريل منه «لسانك لتعجل به» خوف أن ينفلت منك.(16)
إِنَّ عَلَينا جَمعَهُ وَقُرءانَهُ(17)
«إن علينا جمعه» في صدرك «وقرآنه» قراءتك إياه أي جريانه على لسانك.(17)
فَإِذا قَرَأنٰهُ فَاتَّبِع قُرءانَهُ(18)
«فإذا قرأناه» عليك بقراءة جبريل «فاتبع قرآنه» استمع قراءته فكان صلى الله عليه وسلم يستمع ثم يقرؤه.(18)
ثُمَّ إِنَّ عَلَينا بَيانَهُ(19)
«ثم إن علينا بيانه» بالتفهيم لك، والمناسبة بين هذه الآية وما قبلها أن تلك تضمنت الإعراض عن آيات الله وهذه تضمنت المبادرة إليها بحفظها.(19)
كَلّا بَل تُحِبّونَ العاجِلَةَ(20)
«كلا» استفتاح بمعنى ألا «بل يحبون العاجلة» الدنيا بالياء والتاء في الفعلين.(20)
وَتَذَرونَ الءاخِرَةَ(21)
«ويذرون الآخرة» فلا يعملون لها.(21)
وُجوهٌ يَومَئِذٍ ناضِرَةٌ(22)
«وجوه يومئذ» أي في يوم القيامة «ناضرة» حسنة مضيئة.(22)
إِلىٰ رَبِّها ناظِرَةٌ(23)
«إلى ربها ناظرة» أي يرون الله سبحانه وتعالى في الآخرة.(23)
وَوُجوهٌ يَومَئِذٍ باسِرَةٌ(24)
«ووجوه يومئذ باسرة» كالحة شديدة العبوس.(24)
تَظُنُّ أَن يُفعَلَ بِها فاقِرَةٌ(25)
«تظن» توقن «أن يُفعل بها فاقرة» داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.(25)
كَلّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِىَ(26)
«كلا» بمعنى ألا «إذا بلغت» النفس «التراقي» عظام الحلق.(26)
وَقيلَ مَن ۜ راقٍ(27)
«وقيل» قال من حوله «من راق» يرقيه ليشفى.(27)
وَظَنَّ أَنَّهُ الفِراقُ(28)
«وظن» أيقن من بلغت نفسه ذلك «أنه الفراق» فراق الدنيا.(28)
وَالتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ(29)
«والتفَّت الساق بالساق» أي إحدى ساقيه بالأخرى عند الموت، أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة.(29)
إِلىٰ رَبِّكَ يَومَئِذٍ المَساقُ(30)
«إلى ربك يومئذ المساق» أي السوق وهذا يدل على العامل في إذا، والمعنى إذا بلغت النفس الحلقوم تساق إلى حكم ربها.(30)
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّىٰ(31)
«فلا صدق» الإنسان «ولا صلى» أي لم يصدق ولم يصلِّ.(31)
وَلٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلّىٰ(32)
«ولكن كذب» بالقرآن «وتولى» عن الإيمان.(32)
ثُمَّ ذَهَبَ إِلىٰ أَهلِهِ يَتَمَطّىٰ(33)
«ثم ذهب إلى أهله يتمطى» يتبختر في مشيته إعجابا.(33)
أَولىٰ لَكَ فَأَولىٰ(34)
«أوْلى لك» فيه التفات عن الغيبة والكلمة اسم فعل واللام للتبيين، أي وليك ما تكره «فأوْلى» أي فهو أولى بك من غيرك.(34)
ثُمَّ أَولىٰ لَكَ فَأَولىٰ(35)
«ثم أوْلى لك فأوْلى» تأكيد.(35)
أَيَحسَبُ الإِنسٰنُ أَن يُترَكَ سُدًى(36)
«أيحسب» يظن «الإنسان أن يُترك سدى» هملا لا يكلف بالشرائع لا يحسب ذلك.(36)
أَلَم يَكُ نُطفَةً مِن مَنِىٍّ يُمنىٰ(37)
«ألم يك» أي كان «نطفة من منيّ يمنى» بالياء والتاء تصب في الرحم.(37)
ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّىٰ(38)
«ثم كان» المني «علقة فخلق» الله منها الإنسان «فسوى» عدل أعضاءه.(38)
فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوجَينِ الذَّكَرَ وَالأُنثىٰ(39)
«فجعل منه» من المني الذي صار علقة قطعة دم ثم مضغة أي قطعة لحم «الزوجين» النوعين «الذكر والأنثى» يجتمعان تارة وينفرد كل منهما عن الآخر تارة.(39)
أَلَيسَ ذٰلِكَ بِقٰدِرٍ عَلىٰ أَن يُحۦِىَ المَوتىٰ(40)
«أَليس ذلك» الفعَّال لهذه الأشياء «بقادر على أن يحيي الموتى» قال صلى الله عليه وسلم: بلى.(40)