Al-Mutaffife( المطففين)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti(تفسير الجلالين)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ(1)
«ويل» كلمة عذاب، أو واد في جهنم «للمطففين».(1)
الَّذينَ إِذَا اكتالوا عَلَى النّاسِ يَستَوفونَ(2)
«الذين إذا اكتالوا على» أي من «الناس يستوفون» الكيل.(2)
وَإِذا كالوهُم أَو وَزَنوهُم يُخسِرونَ(3)
«وإذا كالوهم» أي كالوا لهم «أو وزنوهم» أي وزنوا لهم «يُخْسِرون» ينقصون الكيل أو الوزن.(3)
أَلا يَظُنُّ أُولٰئِكَ أَنَّهُم مَبعوثونَ(4)
«ألا» استفهام توبيخ «يظن» يتيقن «أولئك أنهم مبعوثون».(4)
لِيَومٍ عَظيمٍ(5)
«ليوم عظيم» أي فيه وهو يوم القيامة.(5)
يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العٰلَمينَ(6)
«يوم» بدل من محل ليوم فناصبه مبعوثون «يقوم الناس» من قبورهم «لرب العالمين» الخلائق لأجل أمره وحسابه وجزائه.(6)
كَلّا إِنَّ كِتٰبَ الفُجّارِ لَفى سِجّينٍ(7)
«كلا» حقا «إن كتاب الفجَّار» أي كتاب أعمال «لفي سجّين» قيل هو كتاب جامع لأعمال الشياطين والكفرة، وقيل هو مكان أسفل الأرض السابعة وهو إبليس وجنوده.(7)
وَما أَدرىٰكَ ما سِجّينٌ(8)
«وما أدراك ما سجين» ما كتاب سجين.(8)
كِتٰبٌ مَرقومٌ(9)
«كتاب مرقوم» مختوم.(9)
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ(10)
«ويل يومئذ للمكذبين».(10)
الَّذينَ يُكَذِّبونَ بِيَومِ الدّينِ(11)
«الذين يكذبون بيوم الدين» الجزاء بدل أو بيان للمكذبين.(11)
وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلّا كُلُّ مُعتَدٍ أَثيمٍ(12)
«وما يكذب به إلا كل معتدٍ» متجاوز الحد «أثيم» صيغة مبالغة.(12)
إِذا تُتلىٰ عَلَيهِ ءايٰتُنا قالَ أَسٰطيرُ الأَوَّلينَ(13)
«إذا تتلى عليه آياتنا» القرآن «قال أساطير الأولين» الحكايات التي سطرت قديما جمع أسطورة بالضم أو إسطارة بالكسر.(13)
كَلّا ۖ بَل ۜ رانَ عَلىٰ قُلوبِهِم ما كانوا يَكسِبونَ(14)
«كلا» ردع وزجر لقولهم ذلك «بل ران» غلب «على قلوبهم» فغشيها «ما كانوا يكسبون» من المعاصي فهو كالصدأ.(14)
كَلّا إِنَّهُم عَن رَبِّهِم يَومَئِذٍ لَمَحجوبونَ(15)
«كلا» حقا «إنهم عن ربهم يومئذ» يوم القيامة «لمحجوبون» فلا يرونه.(15)
ثُمَّ إِنَّهُم لَصالُوا الجَحيمِ(16)
«ثم إنهم لصالوا الجحيم» لداخلوا النار المحرقة.(16)
ثُمَّ يُقالُ هٰذَا الَّذى كُنتُم بِهِ تُكَذِّبونَ(17)
«ثم يقال» لهم «هذا» أي العذاب «الذي كنتم به تكذبون».(17)
كَلّا إِنَّ كِتٰبَ الأَبرارِ لَفى عِلِّيّينَ(18)
«كلا» حقا «إن كتاب الأبرار» أي كتاب أعمال المؤمنين الصادقين في إيمانهم «لفي عليين» قيل هو كتاب جامع لأعمال الخير من الملائكة ومؤمني الثقلين، وقيل هو مكان في السماء السابعة تحت العرش.(18)
وَما أَدرىٰكَ ما عِلِّيّونَ(19)
«وما أدراك» أعلمك «ما عليون» ما كتاب عليين.(19)
كِتٰبٌ مَرقومٌ(20)
هو «كتاب مرقوم» مختوم.(20)
يَشهَدُهُ المُقَرَّبونَ(21)
«يشهده المقربون» من الملائكة.(21)
إِنَّ الأَبرارَ لَفى نَعيمٍ(22)
«إن الأبرار لفي نعيم» جنة.(22)
عَلَى الأَرائِكِ يَنظُرونَ(23)
«على الأرائك» السرر في الحجال «ينظرون» ما أعطوا من النعيم.(23)
تَعرِفُ فى وُجوهِهِم نَضرَةَ النَّعيمِ(24)
«تعرف في وجوههم نضرة النعيم» بهجة التنعم وَحُسنه.(24)
يُسقَونَ مِن رَحيقٍ مَختومٍ(25)
«يُسقوْن من رحيق» خمر خالصة من الدنس «مختوم» على إنائها لا يفك ختمه غيرهم.(25)
خِتٰمُهُ مِسكٌ ۚ وَفى ذٰلِكَ فَليَتَنافَسِ المُتَنٰفِسونَ(26)
«ختامه مسك» أي آخر شربه تفوح من رائحة المسك «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون» فليرغبوا بالمبادرة إلى طاعة الله.(26)
وَمِزاجُهُ مِن تَسنيمٍ(27)
«ومزاجه» أي ما يمزج به «من تسنيم» فُسر بقوله:(27)
عَينًا يَشرَبُ بِهَا المُقَرَّبونَ(28)
«عينا» فنصبه بأمدح مقدرا «يشرب بها المقربون» منها، أو ضمن يشرب معنى يلتذ.(28)
إِنَّ الَّذينَ أَجرَموا كانوا مِنَ الَّذينَ ءامَنوا يَضحَكونَ(29)
«إن الذين أجرموا» كأبي جهل ونحوه «كانوا من الذين آمنوا» كعمار وبلال ونحوهما «يضحكون» استهزاءً بهم.(29)
وَإِذا مَرّوا بِهِم يَتَغامَزونَ(30)
«وإذا مروا» أي المؤمنون «بهم يتغامزون» يشير المجرمون إلى المؤمنين بالجفن والحاجب استهزاء.(30)
وَإِذَا انقَلَبوا إِلىٰ أَهلِهِمُ انقَلَبوا فَكِهينَ(31)
«وإذا انقلبوا» رجعوا «إلى أهلهم انقلبوا فاكهين» وفي قراءة فكهين معجبين بذكرهم المؤمنين.(31)
وَإِذا رَأَوهُم قالوا إِنَّ هٰؤُلاءِ لَضالّونَ(32)
«وإذا رأوْهم» أي المؤمنين «قالوا إن هؤلاء لضالون» لإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم.(32)
وَما أُرسِلوا عَلَيهِم حٰفِظينَ(33)
قال تعالى: «وما أرسلوا» أي الكفار «عليهم» على المؤمنين «حافظين» لهم أو لأعمالهم حتى يدروهم إلى مصالحهم.(33)
فَاليَومَ الَّذينَ ءامَنوا مِنَ الكُفّارِ يَضحَكونَ(34)
«فاليوم» أي يوم القيامة «الذين آمنوا من الكفار يضحكون».(34)
عَلَى الأَرائِكِ يَنظُرونَ(35)
«على الأرائك» في الجنة «ينظرون» من منازلهم إلى الكفار وهم يعذبون فيضحكون منهم كما ضحك الكفار منهم في الدنيا.(35)
هَل ثُوِّبَ الكُفّارُ ما كانوا يَفعَلونَ(36)
«هل ثُوِّبَ» جوزي «الكفار ما كانوا يفعلون» نعم.(36)