Al-Mursalat( المرسلات)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti(تفسير الجلالين)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ وَالمُرسَلٰتِ عُرفًا(1)
«والمرسلات عُرفا» أي الرياح متتابعة كعرف الفرس يتلو بعضه بعضا ونصبه على الحال.(1)
فَالعٰصِفٰتِ عَصفًا(2)
«فالعاصفات عصفا» الرياح الشديدة.(2)
وَالنّٰشِرٰتِ نَشرًا(3)
«والناشرات نشرا» الرياح تنشر المطر.(3)
فَالفٰرِقٰتِ فَرقًا(4)
«فالفارقات فرقا» أي آيات القرآن تفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام.(4)
فَالمُلقِيٰتِ ذِكرًا(5)
«فالملقيات ذكرا» أي الملائكة تنزل بالوحي إلى الأنبياء والرسل يلقون الوحي إلى الأمم.(5)
عُذرًا أَو نُذرًا(6)
«عذْرا أو نذرا» أي للإعذار والإنذار من الله تعالى وفي قراءة بضم ذال نذرا وقرئ بضم ذال عذرا.(6)
إِنَّما توعَدونَ لَوٰقِعٌ(7)
«إنما توعدون» أي يا كفار مكة من البعث والعذاب «لواقع» كائن لا محالة.(7)
فَإِذَا النُّجومُ طُمِسَت(8)
«فإذا النجوم طمست» محي نورها.(8)
وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَت(9)
«وإذا السماء فرجت» شقت.(9)
وَإِذَا الجِبالُ نُسِفَت(10)
«وإذا الجبال نسفت» فتتت وسيرت.(10)
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَت(11)
«وإذا الرسل أُقتت» بالواو وبالهمزة بدلا منها، أي جمعت لوقت.(11)
لِأَىِّ يَومٍ أُجِّلَت(12)
«لأي يوم» ليوم عظيم «أُجلت» للشهادة على أممهم بالتبليغ.(12)
لِيَومِ الفَصلِ(13)
«ليوم الفصل» بين الخلق ويؤخذ منه جواب إذا، أي وقع الفصل بين الخلائق.(13)
وَما أَدرىٰكَ ما يَومُ الفَصلِ(14)
«وما أدراك ما يوم الفصل» تهويل لشأنه.(14)
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ(15)
«ويل يومئذ للمكذبين» هذا وعيد لهم.(15)
أَلَم نُهلِكِ الأَوَّلينَ(16)
«ألم نهلك الأولين» بتكذيبهم، أي أهلكناهم.(16)
ثُمَّ نُتبِعُهُمُ الءاخِرينَ(17)
«ثم نتبعهم الآخرين» ممن كذبوا ككفار مكة فنهلكهم.(17)
كَذٰلِكَ نَفعَلُ بِالمُجرِمينَ(18)
«كذلك» مثل ما فعلنا بالمكذبين «نفعل بالمجرمين» بكل من أجرم فيما يستقبل فنهلكهم.(18)
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ(19)
«ويل يومئذ للمكذبين» تأكيد.(19)
أَلَم نَخلُقكُم مِن ماءٍ مَهينٍ(20)
«أَلم نخلقكم من ماء مهين» ضعيف وهو المني.(20)
فَجَعَلنٰهُ فى قَرارٍ مَكينٍ(21)
«فجعلناه في قرار مكين» حريز وهو الرحم.(21)
إِلىٰ قَدَرٍ مَعلومٍ(22)
«إلى قدر معلوم» وهو وقت الولادة.(22)
فَقَدَرنا فَنِعمَ القٰدِرونَ(23)
«فقَدرنا» على ذلك «فنعم القادرون» نحن.(23)
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ(24)
«ويل يومئذ للمكذبين».(24)
أَلَم نَجعَلِ الأَرضَ كِفاتًا(25)
«ألم نجعل الأرض كفاتا» مصدر كفت بمعنى ضم، أي ضامة.(25)
أَحياءً وَأَموٰتًا(26)
«أحياءً» على ظهرها «وأمواتا» في بطنها.(26)
وَجَعَلنا فيها رَوٰسِىَ شٰمِخٰتٍ وَأَسقَينٰكُم ماءً فُراتًا(27)
«وجعلنا فيها رواسيَ شامخات» جبالا مرتفعات «وأسقيناكم ماء فراتا» عذبا.(27)
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ(28)
«ويل يومئذ للمكذبين» ويقال للمكذبين يوم القيامة:(28)
انطَلِقوا إِلىٰ ما كُنتُم بِهِ تُكَذِّبونَ(29)
«انطلقوا إلى ما كنتم به» من العذاب «تكذبون».(29)
انطَلِقوا إِلىٰ ظِلٍّ ذى ثَلٰثِ شُعَبٍ(30)
«انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب» هو دخان جهنم إذا ارتفع افترق ثلاث فرق لعظمه.(30)
لا ظَليلٍ وَلا يُغنى مِنَ اللَّهَبِ(31)
«لا ظليل» كنين يظلهم من حر ذلك اليوم «ولا يغني» يرد عنهم شيئا «من اللهب» النار.(31)
إِنَّها تَرمى بِشَرَرٍ كَالقَصرِ(32)
«إنها» أي النار «ترمي بشرر» هو ما تطاير منها «كالقصر» من البناء في عظمه وارتفاعه.(32)
كَأَنَّهُ جِمٰلَتٌ صُفرٌ(33)
(كأنه جمالات) جمالات جمع جمل وفي قراءة جمالت (صفر) في هيئتها ولونها وفي الحديث "" شرار الناس أسود كالقير "" والعرب تسمي سود الإبل صفرا لشوب سوادها بصفرة فقيل صفر في الآية بمعنى سود لما ذكر وقيل لا، والشرر: جمع شرارة، والقير: القار.(33)
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ(34)
«ويل يومئذ للمكذبين».(34)
هٰذا يَومُ لا يَنطِقونَ(35)
«هذا» أي يوم القيامة «يوم لا ينطقون» فيه بشيء.(35)
وَلا يُؤذَنُ لَهُم فَيَعتَذِرونَ(36)
«ولا يؤذن لهم» في العذر «فيعتذرون» عطف على يؤذن من غير تسبب عنه فهو داخل في حيز النفي، أي لا إذن فلا اعتذار.(36)
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ(37)
«ويل يومئذ للمكذبين».(37)
هٰذا يَومُ الفَصلِ ۖ جَمَعنٰكُم وَالأَوَّلينَ(38)
«هذا يوم الفصل جمعناكم» أيها المكذبون من هذه الأمة «والأولين» من المكذبين قبلكم فتحاسبون وتعذبون جميعا.(38)
فَإِن كانَ لَكُم كَيدٌ فَكيدونِ(39)
«فإن كان لكم كيد» حيلة في دفع العذاب عنكم «فكيدون» فافعلوها.(39)
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ(40)
«ويل يومئذ للمكذبين».(40)
إِنَّ المُتَّقينَ فى ظِلٰلٍ وَعُيونٍ(41)
«إن المتقين في ظلال» أي تكاثف أشجار إذ لا شمس يظل من حرها «وعيون» نابعة من الماء.(41)
وَفَوٰكِهَ مِمّا يَشتَهونَ(42)
«وفواكه مما يشتهون» فيه إعلام بأن المأكل والمشرب في الجنة بحسب شهواتهم بخلاف الدنيا فبحسب ما يجد الناس في الأغلب ويقال لهم:(42)
كُلوا وَاشرَبوا هَنيـًٔا بِما كُنتُم تَعمَلونَ(43)
«كلوا واشربوا هنيئا» حال، أي متهنئين «بما كنتم تعملون» من الطاعة.(43)
إِنّا كَذٰلِكَ نَجزِى المُحسِنينَ(44)
«إنا كذلك» كما جزينا المتقين «نجزي المحسنين».(44)
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ(45)
«ويل يومئذ للمكذبين».(45)
كُلوا وَتَمَتَّعوا قَليلًا إِنَّكُم مُجرِمونَ(46)
«كلوا وتمتعوا» خطاب للكفار في الدنيا «قليلا» من الزمان وغايته الموت، وفي هذا تهديد لهم «إنكم مجرمون».(46)
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ(47)
«ويل يومئذ للمكذبين».(47)
وَإِذا قيلَ لَهُمُ اركَعوا لا يَركَعونَ(48)
«وإذا قيل لهم اركعوا» صلوا «لا يركعون» لا يصلون.(48)
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ(49)
«ويل يومئذ للمكذبين».(49)
فَبِأَىِّ حَديثٍ بَعدَهُ يُؤمِنونَ(50)
«فبأي حديث بعده» أي القرآن «يؤمنون» أي لا يمكن إيمانهم بغيره من كتب الله بعد تكذيبهم به لاشتماله على الإعجاز الذي لم يشتمل عليه غيره.(50)