Al-Ma'arij( المعارج)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti(تفسير الجلالين)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ(1)
«سأل سائل» دعا داع «بعذاب واقع».(1)
لِلكٰفِرينَ لَيسَ لَهُ دافِعٌ(2)
(للكافرين ليس له دافع) هو النضر بن الحارث قال: "" اللهم إن كان هذا هو الحق "" الآية.(2)
مِنَ اللَّهِ ذِى المَعارِجِ(3)
«من الله» متصل بواقع «ذي المعارج» مصاعد الملائكة وهي السماوات.(3)
تَعرُجُ المَلٰئِكَةُ وَالرّوحُ إِلَيهِ فى يَومٍ كانَ مِقدارُهُ خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ(4)
«تعرج» بالتاء والياء «الملائكة والروح» جبريل «إليه» إلى مهبط أمره من السماء «في يوم» متعلق بمحذوف، أي يقع العذاب بهم في يوم القيامة «كان مقداره خمسين ألف سنة» بالنسبة إلى الكافر لما يلقى فيه من الشدائد، وأما المؤمن فيكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا كما جاء في الحديث.(4)
فَاصبِر صَبرًا جَميلًا(5)
«فاصبر» وهذا قبل أن يؤمر بالقتال «صبرا جميلا» أي لا جزع فيه.(5)
إِنَّهُم يَرَونَهُ بَعيدًا(6)
«إنهم يرونه» أي العذاب «بعيدا» غير واقع.(6)
وَنَرىٰهُ قَريبًا(7)
«ونراه قريبا» واقعا لا محالة.(7)
يَومَ تَكونُ السَّماءُ كَالمُهلِ(8)
«يوم تكون السماء» متعلق بمحذوف تقديره يقع «كالمهل» كذائب الفضة.(8)
وَتَكونُ الجِبالُ كَالعِهنِ(9)
«وتكون الجبال كالعهن» كالصوف في الخفة والطيران بالريح.(9)
وَلا يَسـَٔلُ حَميمٌ حَميمًا(10)
«ولا يسأل حميم حميما» قريب قريبه لاشتغال كل بحاله.(10)
يُبَصَّرونَهُم ۚ يَوَدُّ المُجرِمُ لَو يَفتَدى مِن عَذابِ يَومِئِذٍ بِبَنيهِ(11)
«يبصرونهم» أي يبصر الأحماء بعضهم بعضا ويتعارفون ولا يتكلمون والجملة مستأنفة «يود المجرم» يتمنى الكافر «لو» بمعنى أن «يفتدي من عذاب يومئذ» بكسر الميم وفتحها «ببنيه».(11)
وَصٰحِبَتِهِ وَأَخيهِ(12)
«وصاحبته» زوجته «وأخيه».(12)
وَفَصيلَتِهِ الَّتى تُـٔويهِ(13)
«وفصيلته» عشيرته لفصله منها «التي تؤويه» تضمه.(13)
وَمَن فِى الأَرضِ جَميعًا ثُمَّ يُنجيهِ(14)
«ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه» ذلك الافتداء عطف على يفتدي.(14)
كَلّا ۖ إِنَّها لَظىٰ(15)
«كلا» رد لما يوده «إنها» أي النار «لظى» اسم لجهنم لأنها تتلظى، أي تتلهب على الكفار.(15)
نَزّاعَةً لِلشَّوىٰ(16)
«نزاعة للشوى» جمع شواة وهي جلدة الرأس.(16)
تَدعوا مَن أَدبَرَ وَتَوَلّىٰ(17)
«تدعو من أدبر وتولى» عن الإيمان بأن تقول: إليَّ إليَّ.(17)
وَجَمَعَ فَأَوعىٰ(18)
«وجمع» المال «فأوعي» أمسكه في وعائه ولم يؤد حق الله منه.(18)
۞ إِنَّ الإِنسٰنَ خُلِقَ هَلوعًا(19)
«إن الإنسان خلق هلوعا» حال مقدرة وتفسيره.(19)
إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزوعًا(20)
«إذا مسه الشر جزوعا» وقت مس الشر.(20)
وَإِذا مَسَّهُ الخَيرُ مَنوعًا(21)
«وإذا مسه الخير منوعا» وقت مس الخير أي المال لحق الله منه.(21)
إِلَّا المُصَلّينَ(22)
«إلا المصلين» أي المؤمنين.(22)
الَّذينَ هُم عَلىٰ صَلاتِهِم دائِمونَ(23)
«الذين هم على صلاتهم دائمون» مواظبون.(23)
وَالَّذينَ فى أَموٰلِهِم حَقٌّ مَعلومٌ(24)
«والذين في أموالهم حق معلوم» هو الزكاة.(24)
لِلسّائِلِ وَالمَحرومِ(25)
«للسائل والمحروم» المتعفف عن السؤال فيحرم.(25)
وَالَّذينَ يُصَدِّقونَ بِيَومِ الدّينِ(26)
«والذين يُصدقون بيوم الدين» الجزاء.(26)
وَالَّذينَ هُم مِن عَذابِ رَبِّهِم مُشفِقونَ(27)
«والذين هم من عذاب ربهم مشفقون» خائفون.(27)
إِنَّ عَذابَ رَبِّهِم غَيرُ مَأمونٍ(28)
«إن عذاب ربهم غير مأمون» نزوله.(28)
وَالَّذينَ هُم لِفُروجِهِم حٰفِظونَ(29)
«والذين هم لفروجهم حافظون».(29)
إِلّا عَلىٰ أَزوٰجِهِم أَو ما مَلَكَت أَيمٰنُهُم فَإِنَّهُم غَيرُ مَلومينَ(30)
«إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم» من الإماء «فإنهم غير ملومين».(30)
فَمَنِ ابتَغىٰ وَراءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العادونَ(31)
«فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون» المتجاوزون الحلال إلى الحرام.(31)
وَالَّذينَ هُم لِأَمٰنٰتِهِم وَعَهدِهِم رٰعونَ(32)
«والذين هم لأماناتهم» وفي قراءة بالإفراد: ما ائْتُمِنوا عليه من أمر الدين والدنيا «وعهدهم» المأخوذ عليهم في ذلك «راعون» حافظون.(32)
وَالَّذينَ هُم بِشَهٰدٰتِهِم قائِمونَ(33)
«والذين هم بشهادتهم» وفي قراءة بالجمع «قائمون» يقيمونها ولا يكتمونها.(33)
وَالَّذينَ هُم عَلىٰ صَلاتِهِم يُحافِظونَ(34)
«والذين هم على صلاتهم يحافظون» بأدائها في أوقاتها.(34)
أُولٰئِكَ فى جَنّٰتٍ مُكرَمونَ(35)
«أولئك في جنات مكرمون».(35)
فَمالِ الَّذينَ كَفَروا قِبَلَكَ مُهطِعينَ(36)
«فمال الذين كفروا قبلك» نحوك «مهطعين» حال، أي مديمي النظر.(36)
عَنِ اليَمينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزينَ(37)
«عن اليمين وعن الشمال» منك «عزين» حال أيضا، أي جماعات حلقا حلقا، يقولون استهزاء بالمؤمنين: لئن دخل هؤلاء الجنة لندخلنها قبلهم قال تعالى:(37)
أَيَطمَعُ كُلُّ امرِئٍ مِنهُم أَن يُدخَلَ جَنَّةَ نَعيمٍ(38)
«أيطمع كل امرىءٍ منهم أن يدخل جنة نعيم».(38)
كَلّا ۖ إِنّا خَلَقنٰهُم مِمّا يَعلَمونَ(39)
«كلا» ردع لهم عن طمعهم في الجنة «إنا خلقناهم» كغيرهم «مما يعلمون» من نطف فلا يطمع بذلك في الجنة وإنما يطمع فيها بالتقوى.(39)
فَلا أُقسِمُ بِرَبِّ المَشٰرِقِ وَالمَغٰرِبِ إِنّا لَقٰدِرونَ(40)
«فلا» لا زائدة «أقسم برب المشارق والمغارب» للشمس والقمر وسائر الكواكب «إنا لقادرون».(40)
عَلىٰ أَن نُبَدِّلَ خَيرًا مِنهُم وَما نَحنُ بِمَسبوقينَ(41)
«على أن نبدل» نأتي بدلهم «خيرا منهم وما نحن بمسبوقين» بعاجزين عن ذلك.(41)
فَذَرهُم يَخوضوا وَيَلعَبوا حَتّىٰ يُلٰقوا يَومَهُمُ الَّذى يوعَدونَ(42)
«فذرهم» اتركهم «يخوضوا» في باطلهم «ويلعبوا» في دنياهم «حتى يلاقوا» يلقوا «يومهم الذي يوعدون» فيه العذاب.(42)
يَومَ يَخرُجونَ مِنَ الأَجداثِ سِراعًا كَأَنَّهُم إِلىٰ نُصُبٍ يوفِضونَ(43)
«يوم يخرجون من الأجداث» القبور «سراعا» إلى المحشر «كأنهم إلى نَصْبِ» وفي قراءة بضم الحرفين، شيء منصوب كعلم أو راية «يوفضون» يسرعون.(43)
خٰشِعَةً أَبصٰرُهُم تَرهَقُهُم ذِلَّةٌ ۚ ذٰلِكَ اليَومُ الَّذى كانوا يوعَدونَ(44)
«خاشعة» ذليلة «أبصارهم ترهقهم» تغشاهم «ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون» ذلك مبتدأ وما بعده الخبر ومعناه يوم القيامة.(44)