Al-Lail( الليل)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti(تفسير الجلالين)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ وَالَّيلِ إِذا يَغشىٰ(1)
«والليل إذا يغشى» بظلمته كل ما بين السماء والأرض.(1)
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّىٰ(2)
«والنهار إذا تجلى» تكشف وظهر وإذا في الموضوعين لمجرد الظرفية والعامل فيها فعل القسم.(2)
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنثىٰ(3)
«وما» بمعنى من أو مصدرية «خلق الذكر والأنثى» آدم وحواء وكل ذكر وكل أنثى، والخنثى المشكل عندنا ذكر أو أنثى عند الله تعالى فيحنث بتكليمه من حلف لا يكلم لا يكلم ذكرا ولا أنثى.(3)
إِنَّ سَعيَكُم لَشَتّىٰ(4)
«إن سعيكم» عملكم «لشتى» مختلف فعامل للجنة بالطاعة وعامل للنار بالمعصية.(4)
فَأَمّا مَن أَعطىٰ وَاتَّقىٰ(5)
«فأما من أعطى» حق الله «واتقى» الله.(5)
وَصَدَّقَ بِالحُسنىٰ(6)
«وصدَّق بالحسنى» أي بلا إله إلا الله في الموضوعين.(6)
فَسَنُيَسِّرُهُ لِليُسرىٰ(7)
«فسنسيره لليسرى» للجنة.(7)
وَأَمّا مَن بَخِلَ وَاستَغنىٰ(8)
«وأما من بخل» بحق الله «واستغنى» عن ثوابه.(8)
وَكَذَّبَ بِالحُسنىٰ(9)
«وكذب بالحسنى».(9)
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسرىٰ(10)
«فسنسيره» نهيئه «للعسرى» للنار.(10)
وَما يُغنى عَنهُ مالُهُ إِذا تَرَدّىٰ(11)
«وما» نافية «يغني عنه ماله إذا تردَّى» في النار.(11)
إِنَّ عَلَينا لَلهُدىٰ(12)
«إن علينا لَلهدى» لتبيين طريق الهدى من طريق الضلال ليمتثل أمرنا بسلوك الأول ونهينا عن ارتكاب الثاني.(12)
وَإِنَّ لَنا لَلءاخِرَةَ وَالأولىٰ(13)
«وإن لنا للآخرة والأولى» أي الدنيا فمن طلبهما من غيرنا فقد أخطأ.(13)
فَأَنذَرتُكُم نارًا تَلَظّىٰ(14)
«فأنذرتكم» خوفتكم يا أهل مكة «نارا تلظى» بحذف إحدى التاءين من الأصل وقريء بثبوتها، أي تتوقد.(14)
لا يَصلىٰها إِلَّا الأَشقَى(15)
«لا يصلاها» يدخلها «إلا الأشقى» بمعنى الشقي.(15)
الَّذى كَذَّبَ وَتَوَلّىٰ(16)
(الذي كذب) النبي (وتولى) عن الإيمان وهذا الحصر مؤول لقوله تعالى: "" ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "" فيكون المراد الصلي المؤبد.(16)
وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتقَى(17)
«وسيجنبها» يبعد عنها «الأتقى» بمعنى التقي.(17)
الَّذى يُؤتى مالَهُ يَتَزَكّىٰ(18)
«الذي يؤتي ماله يتزكى» متزكيا به عند الله تعالى بأن يخرجه لله تعالى لا رياء ولا سمعة، فيكون زاكيا عند الله، وهذا نزل في الصدّيق رضي الله عنه لما اشترى بلالا المعذب على إيمانه وأعتقه، فقال الكفار: إنما فعل ذلك ليد كانت له عنده فنزلت.(18)
وَما لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِعمَةٍ تُجزىٰ(19)
«وما لأحد عنده من نعمة تُجزى».(19)
إِلَّا ابتِغاءَ وَجهِ رَبِّهِ الأَعلىٰ(20)
«إلا» لكن فعل ذلك «ابتغاء وجه ربه الأعلى» أي طلب ثواب الله.(20)
وَلَسَوفَ يَرضىٰ(21)
«ولسوف يرضى» بما يُعطاه من الثواب في الجنة والآية تشمل من فعل مثل فعله رضي الله تعالى عنه فيبعده عن النار ويثاب.(21)