Al-Jumu'a( الجمعة)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti(تفسير الجلالين)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِى السَّمٰوٰتِ وَما فِى الأَرضِ المَلِكِ القُدّوسِ العَزيزِ الحَكيمِ(1)
«يسبح لله» ينزهه فاللام زائدة «ما في السماوات وما في الأرض» في ذكر ما تغليب للأكثر «الملك القدوس» المنزه عما لا يليق به «العزيز الحكيم» في ملكه وصنعه.(1)
هُوَ الَّذى بَعَثَ فِى الأُمِّيّۦنَ رَسولًا مِنهُم يَتلوا عَلَيهِم ءايٰتِهِ وَيُزَكّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتٰبَ وَالحِكمَةَ وَإِن كانوا مِن قَبلُ لَفى ضَلٰلٍ مُبينٍ(2)
«هو الذي بعث في الأميين» العرب، والأمي: من لا يكتب ولا يقرأ كتابا «رسولا منهم» هو محمد صلى الله عليه وسلم «يتلو عليهم آياته» القرآن «ويزكيهم» يطهرهم من الشرك «ويعلمهم الكتاب» القرآن «والحكمة» ما فيه من الأحكام «وإن» مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي وإنهم «كانوا من قبل» قبل مجيئه «لفي ضلال مبين» بيّن.(2)
وَءاخَرينَ مِنهُم لَمّا يَلحَقوا بِهِم ۚ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ(3)
«وآخرون» عطف على الأميين، أي الموجودين «منهم» والآتين منهم بعدهم «لما» لم «يلحقوا بهم» في السابقة والفضل «وهو العزيز الحكيم» في ملكه وصنعه وهم التابعون والإقتصار عليهم كاف في بيان فضل الصحابة المبعوث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم على من عداهم ممن بعث إليهم وآمنوا به من جميع الإنس والجن إلى يوم القيامة لأن كل قرن خير ممن يليه.(3)
ذٰلِكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ(4)
«ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» النبي ومن ذكر معه «والله ذو الفضل العظيم».(4)
مَثَلُ الَّذينَ حُمِّلُوا التَّورىٰةَ ثُمَّ لَم يَحمِلوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحمِلُ أَسفارًا ۚ بِئسَ مَثَلُ القَومِ الَّذينَ كَذَّبوا بِـٔايٰتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لا يَهدِى القَومَ الظّٰلِمينَ(5)
«مثل الذين حملوا التوراة» كلفوا العمل بها «ثم لم يحملوها» لم يعملوا بما فيها من نعته صلى الله عليه وسلم فلم يؤمنوا به «كمثل الحمار يحمل أسفارا» أي كتبا في عدم انتفاعه بها «بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله» المصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم والمخصوص بالذم محذوف تقديره هذا المثل «والله لا يهدي القوم الظالمين» الكافرين.(5)
قُل يٰأَيُّهَا الَّذينَ هادوا إِن زَعَمتُم أَنَّكُم أَولِياءُ لِلَّهِ مِن دونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا المَوتَ إِن كُنتُم صٰدِقينَ(6)
«قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين» تعلق بتمنوا الشرطان على أن الأول قيد في الثاني، أي إن صدقتم في زعمكم أنكم أولياء لله، والولي يؤثر الآخرة ومبدؤها الموت فتمنوه.(6)
وَلا يَتَمَنَّونَهُ أَبَدًا بِما قَدَّمَت أَيديهِم ۚ وَاللَّهُ عَليمٌ بِالظّٰلِمينَ(7)
«ولا يتمنوْنه أبدا بما قدمت أيديهم» من كفرهم بالنبي المستلزم لكذبهم «والله عليم بالظالمين» الكافرين.(7)
قُل إِنَّ المَوتَ الَّذى تَفِرّونَ مِنهُ فَإِنَّهُ مُلٰقيكُم ۖ ثُمَّ تُرَدّونَ إِلىٰ عٰلِمِ الغَيبِ وَالشَّهٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم تَعمَلونَ(8)
«قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه» الفاء زائدة «ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة» السر والعلانية «فينبئكم بما كنتم تعملون» فيجازيكم به.(8)
يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا إِذا نودِىَ لِلصَّلوٰةِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ فَاسعَوا إِلىٰ ذِكرِ اللَّهِ وَذَرُوا البَيعَ ۚ ذٰلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ(9)
«يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من» بمعني في «يوم الجمعة فاسعوْا» فامضوا «إلى ذكر الله» للصلاة «وذروا البيع» اتركوا عقده «ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون» أنه خير فافعلوه.(9)
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلوٰةُ فَانتَشِروا فِى الأَرضِ وَابتَغوا مِن فَضلِ اللَّهِ وَاذكُرُوا اللَّهَ كَثيرًا لَعَلَّكُم تُفلِحونَ(10)
«فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض» أمر إباحة «وابتغوا» اطلبوا الرزق «من فضل الله واذكروا الله» ذكرا «كثيرا لعلكم تفلحون» تفوزون، كان صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقدمت عير وضرب لقدومها الطبل على العادة فخرج لها الناس من المسجد إلا اثني عشر رجلا فنزلت.(10)
وَإِذا رَأَوا تِجٰرَةً أَو لَهوًا انفَضّوا إِلَيها وَتَرَكوكَ قائِمًا ۚ قُل ما عِندَ اللَّهِ خَيرٌ مِنَ اللَّهوِ وَمِنَ التِّجٰرَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيرُ الرّٰزِقينَ(11)
«وإذا رأوا تجارةً أو لهوا انفضوا إليها» أي التجارة لأنها مطلوبهم دون اللهو «وتركوك» في الخطبة «قائما قل ما عند الله» من الثواب «خير» للذين آمنوا «من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين» يقال: كل إنسان يرزق عائلته، أي من رزق الله تعالى.(11)