Al-Inshiqaq(الانشقاق)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti(تفسير الجلالين)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ إِذَا السَّماءُ انشَقَّت(1)
«إذا السماء انشقت».(1)
وَأَذِنَت لِرَبِّها وَحُقَّت(2)
«وأذنت» سمعت وأطاعت في الانشقاق «لربها وحقت» أي وحق لها أن تسمع وتطيع.(2)
وَإِذَا الأَرضُ مُدَّت(3)
«وإذا الأرض مدت» زيد في سعتها كما يمد الأديم ولم يبق عليها بناء ولا جبل.(3)
وَأَلقَت ما فيها وَتَخَلَّت(4)
«وألقت ما فيها» من الموتى إلى ظاهرها «وتخلت» عنه.(4)
وَأَذِنَت لِرَبِّها وَحُقَّت(5)
«وأذنت» سمعت وأطاعت في ذلك «لربها وحقت» وذلك كله يكون يوم القيامة، وجواب إذا وما عطف عليها محذوف دل عليه ما بعده تقديره لقي الإنسان عمله.(5)
يٰأَيُّهَا الإِنسٰنُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلىٰ رَبِّكَ كَدحًا فَمُلٰقيهِ(6)
«يا أيها الإنسان إنك كادح» جاهد في عملك «إلى» لقاء «ربك» وهو الموت «كدحا فملاقيه» أي ملاق عملك المذكور من خير أو شر يوم القيامة.(6)
فَأَمّا مَن أوتِىَ كِتٰبَهُ بِيَمينِهِ(7)
«فأما من أوتي كتابه» كتاب عمله «بيمينه» هو المؤمن.(7)
فَسَوفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسيرًا(8)
(فسوف يحاسب حسابا يسيرا) هو عرض عمله عليه كما في حديث الصحيحين وفيه "" من نوقش الحساب هلك "" وبعد العرض يتجاوز عنه.(8)
وَيَنقَلِبُ إِلىٰ أَهلِهِ مَسرورًا(9)
«وينقلب إلى أهله» في الجنة «مسرورا» بذلك.(9)
وَأَمّا مَن أوتِىَ كِتٰبَهُ وَراءَ ظَهرِهِ(10)
«وأما من أوتي كتابه وراء ظهره» هو الكافر تغل يمناه إلى عنقه وتجعل يسراه وراء ظهره فيأخذ بها كتابه.(10)
فَسَوفَ يَدعوا ثُبورًا(11)
«فسوف يدعو» عند رؤيته ما فيه «ثبورا» ينادي هلاكه بقوله: يا ثبوراه.(11)
وَيَصلىٰ سَعيرًا(12)
«ويصلى سعيرا» يدخل النار الشديدة وفي قراءة بضم الياء وفتح الصاد واللام المشددة.(12)
إِنَّهُ كانَ فى أَهلِهِ مَسرورًا(13)
«إنه كان في أهله» عشيرته في الدنيا «مسرورا» بطرا باتباعه لهواه.(13)
إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَن يَحورَ(14)
«إنه ظن أن» مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي أنه «لن يحور» يرجع إلى ربه.(14)
بَلىٰ إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصيرًا(15)
«بلى» يرجع إليه «إن ربه كان به بصيرا» عالما برجوعه إليه.(15)
فَلا أُقسِمُ بِالشَّفَقِ(16)
«فلا أقسم» لا زائدة «بالشفق» هو الحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.(16)
وَالَّيلِ وَما وَسَقَ(17)
«والليل وما وسق» جمع ما دخل عليه من الدواب وغيرها.(17)
وَالقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ(18)
«والقمر إذا اتسق» اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.(18)
لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ(19)
«لتركبن» أيها الناس أصله تركبونن حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال والواو لالتقاء الساكنين «طبقا عن طبق» حالا بعد حال، وهو الموت ثم الحياة وما بعدها من أحوال القيامة.(19)
فَما لَهُم لا يُؤمِنونَ(20)
«فما لهم» أي الكفار «لا يؤمنون» أي أيُّ مانع من الإيمان أو أي حجة لهم في تركه مع وجود براهينه.(20)
وَإِذا قُرِئَ عَلَيهِمُ القُرءانُ لا يَسجُدونَ ۩(21)
«و» مالهم «إذا قُرىءَ عليهم القرآن لا يسجدون» يخضعون بأن يؤمنوا به لإعجازه.(21)
بَلِ الَّذينَ كَفَروا يُكَذِّبونَ(22)
«بل الذين كفروا يكذبون» بالبعث وغيره.(22)
وَاللَّهُ أَعلَمُ بِما يوعونَ(23)
«والله أعلم بما يوعون» يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب وأعمال السوء.(23)
فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ(24)
«فبشرهم» أخبرهم «بعذاب أليم» مؤلم.(24)
إِلَّا الَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَهُم أَجرٌ غَيرُ مَمنونٍ(25)
«إلا» لكن «الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون» غير مقطوع ولا منقوص ولا يُمَنُّ به عليه.(25)