Abasa( عبس)
Original,King Fahad Quran Complex(الأصلي,مجمع الملك فهد القرآن)
show/hide
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti(تفسير الجلالين)
show/hide
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ عَبَسَ وَتَوَلّىٰ(1)
«عبس» النبي: كلح وجهه «وتولى» أعرضَ لأجل:(1)
أَن جاءَهُ الأَعمىٰ(2)
(أن جاءه الأعمى) عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به ممن يرجو إسلامه من أشراف قريش الذين هو حريص على إسلامهم، ولم يدر الأعمى أنه مشغول بذلك فناداه: علمني مما علمك الله، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته فعوتب في ذلك بما نزل في هذه السورة، فكان بعد ذلك يقول له إذا جاء: "" مرحبا بمن عاتبني فيه ربي "" ويبسط له رداءه.(2)
وَما يُدريكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّىٰ(3)
«وما يُدريك» يعلمك «لعله يزكى» فيه إدغام التاء في الأصل في الزاي، أي يتطهر من الذنوب بما يسمع منك.(3)
أَو يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكرىٰ(4)
«أو يذكَّر» فيه إدغام التاء في الأصل في الذال أي يتعظ «فتنفعُه الذكرى» العظة المسموعة منك وفي قراءة بنصب تنفعه جواب الترجي.(4)
أَمّا مَنِ استَغنىٰ(5)
«أما من استغنى» بالمال.(5)
فَأَنتَ لَهُ تَصَدّىٰ(6)
«فأنت له تصدى» وفي قراءة بتشديد الصاد بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها: تقبل وتتعرض.(6)
وَما عَلَيكَ أَلّا يَزَّكّىٰ(7)
«وما عليك ألا يزكى» يؤمن.(7)
وَأَمّا مَن جاءَكَ يَسعىٰ(8)
«وأما من جاءك يسعى» حال من فاعل جاء.(8)
وَهُوَ يَخشىٰ(9)
«وهو يخشى» الله حال من فاعل يسعى وهو الأعمى.(9)
فَأَنتَ عَنهُ تَلَهّىٰ(10)
«فأنت عنه تَلَهَّى» فيه حذف التاء الأخرى في الأصل أي تتشاغل.(10)
كَلّا إِنَّها تَذكِرَةٌ(11)
«كلا» لا تفعل مثل ذلك «إنها» أي السورة أو الآيات «تذكرة» عظة للخلق.(11)
فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ(12)
«فمن شاء ذكره» حفظ ذلك فاتعظ به.(12)
فى صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ(13)
«في صحف» خبر ثان لأنها وما قبله اعتراض «مكرمة» عند الله.(13)
مَرفوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ(14)
«مرفوعة» في السماء «مطهرة» منزهة عن مس الشياطين.(14)
بِأَيدى سَفَرَةٍ(15)
«بأيدي سفرة» كتبة ينسخونها من اللوح المحفوظ.(15)
كِرامٍ بَرَرَةٍ(16)
«كرام بررة» مطيعين لله تعالى وهم الملائكة.(16)
قُتِلَ الإِنسٰنُ ما أَكفَرَهُ(17)
«قتل الإنسان» لعن الكافر «ما أكفره» استفهام توبيخ، أي ما حمله على الكفر.(17)
مِن أَىِّ شَيءٍ خَلَقَهُ(18)
«من أي شيءٍ خلقه» استفهام تقرير، ثم بينه فقال:(18)
مِن نُطفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ(19)
«من نطفة خلقه فقدره» علقة ثم مضغة إلى آخر خلقه.(19)
ثُمَّ السَّبيلَ يَسَّرَهُ(20)
«ثم السبيل» أي طريق خروجه من بطن أمه «يَسَّره».(20)
ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقبَرَهُ(21)
«ثم أماته فأقبره» جعله في قبر يستره.(21)
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنشَرَهُ(22)
«ثم إذا شاء أنشره» للبعث.(22)
كَلّا لَمّا يَقضِ ما أَمَرَهُ(23)
«كلا» حقا «لمَّا يقض» لم يفعل «ما أمره» به ربه.(23)
فَليَنظُرِ الإِنسٰنُ إِلىٰ طَعامِهِ(24)
«فلينظر الإنسان» نظر اعتبار «إلى طعامه» كيف قدر ودبر له.(24)
أَنّا صَبَبنَا الماءَ صَبًّا(25)
«أنا صببنا الماء» من السحاب «صبا».(25)
ثُمَّ شَقَقنَا الأَرضَ شَقًّا(26)
«ثم شققنا الأرض» بالنبات «شقا».(26)
فَأَنبَتنا فيها حَبًّا(27)
«فأنبتنا فيها حبا» كالحنطة والشعير.(27)
وَعِنَبًا وَقَضبًا(28)
«وعنبا وقضبا» هو القت الرطب.(28)
وَزَيتونًا وَنَخلًا(29)
«وزيتونا ونخلا».(29)
وَحَدائِقَ غُلبًا(30)
«وحدائق غلبا» بساتين كثيرة الأشجار.(30)
وَفٰكِهَةً وَأَبًّا(31)
«وفاكهة وأبّا» ما ترعاه البهائم وقيل التبن.(31)
مَتٰعًا لَكُم وَلِأَنعٰمِكُم(32)
«متاعا» متعة أو تمتيعا كما تقدم في السورة قبلها «لكم ولأنعامكم» تقدم فيها أيضا.(32)
فَإِذا جاءَتِ الصّاخَّةُ(33)
«فإذا جاءت الصاخة» النفخة الثانية.(33)
يَومَ يَفِرُّ المَرءُ مِن أَخيهِ(34)
«يوم يفر المرء من أخيه».(34)
وَأُمِّهِ وَأَبيهِ(35)
«وأمه وأبيه».(35)
وَصٰحِبَتِهِ وَبَنيهِ(36)
«وصاحبته» زوجته «وبنيه» يوم بدل من إذا، وجوابها دل عليه.(36)
لِكُلِّ امرِئٍ مِنهُم يَومَئِذٍ شَأنٌ يُغنيهِ(37)
«لكل امرىءٍ منهم يومئذ شأن يغنيه» حال يشغله عن شأن غيره، أي اشتغل كل واحد بنفسه.(37)
وُجوهٌ يَومَئِذٍ مُسفِرَةٌ(38)
وجوه يومئذ مسفرة» مضيئة.(38)
ضاحِكَةٌ مُستَبشِرَةٌ(39)
«ضاحكة مستبشرة» فرحة وهم المؤمنون.(39)
وَوُجوهٌ يَومَئِذٍ عَلَيها غَبَرَةٌ(40)
«ووجوه يومئذ عليها غَبَرة» غبار.(40)
تَرهَقُها قَتَرَةٌ(41)
«ترهقها» تغشاها «قترة» ظلمة وسواد.(41)
أُولٰئِكَ هُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَةُ(42)
«أولئك» أهل هذه الحال «هم الكفرة الفجرة» أي الجامعون بين الكفر والفجور.(42)